السيد علي الطباطبائي

579

رياض المسائل

سنداً بابن أبي عمير عن أبان بن عثمان ، لوقوع التعبير فيه بلفظ المضارع ( 1 ) المحتملة لحصول المبدأ في حال الغيبة ، ولم يستفصل عنه وعن حصوله في حال الحضور ، فيعم الجواب بالردّ عليها لهما . وأوّل من جمع بهذا الجمع هو الصدوق في الفقيه ( 2 ) وهو لم يرد فيه إلاّ هذا الخبر ، دون الصحيح الّذي مرّ . وبمقتضى ما ذكره المصنف لهذا الجمع من مُراعاة مدلول صيغتي الماضي والمضارع يقوى هذا الجمع ، ويتوجّه من الصدوق ، حيث إنّه ذكر ممّا دلّ على عدم الردّ ما وقع التعبير فيه بلفظ الماضي ، وما دلّ على الردّ بلفظ المضارع . نعم لا يتوجّه من الشيخ الّذي هو مورد اعتراض الحلّي ، حيث اقتصر على ذكر الصحيح المتقدّم . وبالجملة الأجود في ردّ هذا الجمع ما قدّمناه من عدم شاهد عليه ، والترجيح لجانب ما دلّ على عدم الردّ ، لموافقة الأصل ، والعمومات ، والتعدّد بحد الاستفاضة ، وغير ذلك ممّا سيأتي إليه الإشارة . ( و ) ممّا ذكرنا ظهر أنّ ( الأوّل ) من هذه الأقوال ( أظهر ) مع أنّه أشهر ، كما في عبائر جمع ، بل يستفاد من الانتصار عدم الخلاف فيه ، فإنّه قال : وأمّا الزوجة فقد وردت رواية شاذّة بأنّها ترث المال كلّه إذا انفردت كالزوج ، ولكن لا معوّل عليها ، ولا تعمل الطائفة بها ( 3 ) . وقريب منه كلام الحلّي ، حيث قال مشيراً إلى المختار : أنّه لا خلاف فيه بين محصّل متأمّل إلاّ رواية شاذّة لا يلتفت إليها ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 515 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 6 . ( 2 ) الفقيه 4 : 262 ، ذيل الحديث 5612 . ( 3 ) الانتصار : 584 . ( 4 ) السرائر 3 : 242 .