السيد علي الطباطبائي
580
رياض المسائل
وهذه الأُمور من الشهرة المحكيّة ، بل المحقّقة ، والعبارات المعربة عن عدم الخلاف بين الطائفة معاضدات أُخر قويّة للأدلّة المتقدّمة . فلا ريب أيضاً في هذه المسألة بحمد الله سبحانه . ( وإذا كنّ ) أي الزوجات ، وإنّما جمع الضمير نظراً إلى معنى الخبر ، وهو ( أكثر من واحدة فهنّ مشتركات في الربع ) مع عدم الولد ( أو الثمن ) معه اتّفاقاً ، فتوىً ونصّاً ، ومنه الصحيح المتقدّم في البحث السابق ، الصحيح الآتي في المسألة الأُولى من المسألتين ، والخبر المنجبر قصوره بالعمل : لا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن ، وإن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء - إلى أن قال - : الفضل الراوي له ، وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب ( 1 ) . وذكر الأربع فيه وارد على الغالب والمقرّر بحسب الشرع ، وإلاّ فلو فرض زيادتهن عليه اقتسمن أحد النصيبين بينهنّ أيضاً بالسويّة بلا خلاف ، وبه صرّح الحلّي ، كما تقدّمت إليه الإشارة . وربّما اقتضته إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة . ( و ) اعلم أنّ المعروف من مذهب الأصحاب أنّ مجرّد العقد مع عدم الدخول كاف في ثبوت التوارث بين الزوجين ، ف ( ترث الزوجة ) زوجها ( وإن لم يدخل بها الزوج ، وكذا الزوج ) يرثها وإن لم يدخل بها . والأصل فيه بعد الإجماع وعموم الكتاب والسنّة خصوص النصوص المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة : منها : في امرأة توفّيت قبل أن يدخل بها ، قال : فلها نصف المهر وهو يرثها ، وفي رجل توفّي قبل أن يدخل بامرأته ، قال : ان كان فرض لها مهراً
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 511 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .