السيد علي الطباطبائي

571

رياض المسائل

( الثانية : من اجتمع له سببان ) أي موجبان للإرث . والمراد بالسبب هنا المعنى الأعمّ من السبب بالمعنى السابق ، لشموله النسب ( ورث بهما ) معاً ( ما لم يمنع أحدهما الآخر ) ولم يكن ثمّة من هو أقرب منه فيهما أو في أحدهما . ( فالأوّل ) أي الّذي يرث بالسببين اللذين لم يمنع أحدهما الآخر ( كابن عمّ لأب هو ابن خال لأُمّ ، أو زوج هو ابن عمّ أو عمّة لأب هي خالة لأُمّ ) . ويتصوّر الأوّل : فيما لو تزوّج أخ الشخص من أبيه بأُخته من أُمّه فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد هذين عمّ ، لأنّه أخو أبيه من الأب ، وخال ، لأنّه أخو أُمّه من الأُمّ وولده ابن عمّ لأب وابن خال لأُمّ ، وكلّ من الولد والوالد يصلح للمثال ، فيرث نصيب الخؤولة والعمومة حيث لا مانع له منهما أو من أحدهما ، فلو اجتمع معه عمّ للأبوين حجبه عن الإرث بنصيب العمومة وكان له الثلث بنصيب الخؤولة . ويتصوّر الثالث : في رجل له ابن تزوّج بامرأة لها بنت ثمّ ولدت منه بنتاً وتزوّج ابن الرجل من غير هذه المرأة بنتها من غيره ، فابنته منها عمّة وخالة لمن يتولّد من ولديهما اللذين تزوّج أحدهما بالآخر . ( والثاني ) أي الّذي أحد السببين فيه يحجب الآخر فلا يرث بهما معاً ، بل بأحدهما هو ( كابن عمّ هو أخ لأُمّ ) . ويتصوّر : في رجل تزوّج بامرأة أخيه ولأخيه منها ولد اسمه حسن ثمّ ولد له منها ولد اسمه حسين فحسن ابن عمّ لحسين وأخوه لأُمّه ، فإذا توفّي ورثه حسين من جهة كونه أخاً لا من جهة كونه ابن عمّ ، لأنّ الأخ حاجب لابن العمّ . ولا خلاف في شئ من ذلك ، ولا في أنّه لا يمنع ذو السبب