السيد علي الطباطبائي
57
رياض المسائل
بعد أن صارت حياته غير مستقرّة بجرحه ، بأن أخرج حشوه أو فتق قلبه أو قطع حلقومه ، بلا خلاف إلاّ من الشيخ في النهاية ، حيث أطلق الحرمة مع الغيبة ( 1 ) . وناقشه الحلّي ( 2 ) بأنّه خلاف مقتضى الأدلّة . وردّه في المختلف ، فقال : وهذه المؤاخذة ، ليست بجيدة ، لأنّ قصد الشيخ ( رحمه الله ) ما ذكره في الخلاف لظهوره ( 3 ) . وعلى هذه الصورة يحمل إطلاق بعض النصوص الدالّة على الحلّيّة مع الغيبة . وفيه : أرمي بسهمي ولا أدري أسمّيت أم لم اُسمِّ ، فقال : كل لا بأس ، قال : قلت : أرمي ويغيب عنّي وأجد سهمي فيه ، فقال : كل ما لم يؤكل منه ، وإن كان قد أُكل منه فلا تأكل منه ( 4 ) . وفي الذيل إشعار ما بالحمل . فتأمّل . ( ويجوز الاصطياد ) بالمعنى الأوّل ، وهو مجرّد إثبات اليد ، كما يستفاد من ذيل العبارة وما مرّ إليه الإشارة ( ب ) - كلّ ما يتوصّل إليه كا ( الشركة والحبالة وغيرهما من الآلة ) الجماديّة ، ( وبالجوارح ) غير الكلاب المعلّمة ( لكن لا يحلّ منه ) أي من الصيد المدلول عليه بالعبارة ( إلاّ ما ذكّي ) بالشرائط المعتبرة . بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، والنصوص به مع ذلك في الحبالة مستفيضة . في جملة منها وفيها الصحيح وغيره : ما أخذت الحبالة وقطعت منه شيئاً فهو ميّت ، وما أدركت من سائر جسده حيّاً فذكِّهِ ثمّ كل منه ( 5 ) .
--> ( 1 ) النهاية 3 : 87 . ( 2 ) السرائر 3 : 93 . ( 3 ) المختلف 8 : 267 . ( 4 ) الوسائل 16 : 237 ، الباب 25 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 237 ، الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .