السيد علي الطباطبائي

561

رياض المسائل

بحسب القرب والبعد ، فالعمّ والعمّة مثلا مطلقاً أقرب من بنيهما وبني الخال والخالة كذلك . ( ولا يرث الأبعد ) منهم ( مع الأقرب مثل ابن خال مع خال أو ) مع ( عمّ أو ابن عمّ مع خال أو ) مع ( عمّ ) إجماعاً ، إلاّ من الإسكافي في ابن خال مع عمّ ، حيث قال : إنّ للعمّ الثلثين ولابن الخال الثلث ( 1 ) . وهو شاذّ ، محجوج بالإجماع الظاهر المحكيُّ في الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والآية ( 4 ) والمعتبرة الدالّة على أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الّذي يجرّبه إلاّ أن يكون وارث أقرب إلى الميّت فيحجبه ( 5 ) . ولا ريب أنّ العمّ أقرب من ابن الخال ، وأنّ العمّ أقوى من الخال ، لأنّه أكثر نصيباً ، والخالة تحجب ابن العمّ ، كما في الخبر : في ابن عمّ وخالة ، قال : المال للخالة ، وقال : في ابن عمّ وخال ، قال : المال للخال ( 6 ) . فالعمّ أولى أن يحجب ابن الخال . فتدبّر . وبالجملة لا شبهة فيما ذكره الأصحاب من كلّيّة قاعدة منع الأقرب الأبعد ( إلاّ ) في اجتماع ( ابن عمّ لأب وأُمّ مع عمّ لأب ، فإنّ ابن العمّ أولى ) بالميراث عند الإماميّة ، حكى إجماعهم عليه جماعة حدّ الاستفاضة ، بل لعلّ الحكاية متواترة . وهو الحجّة المخصّصة لتلك القاعدة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة ، كما ذكرها بعض الأجلّة ( 7 ) . ولم أقف عليها كذلك ، مع أنّها غير معتبرة السند . لكن في الفقيه إن ترك عمّاً لأب وابن عمّ لأب وأُمّ فالمال كلّه لابن العمّ

--> ( 1 ) المختلف 9 : 105 . ( 2 ) الغنية : 326 . ( 3 ) السرائر 3 : 262 . ( 4 ) الأنفال : 75 . ( 5 ) الوسائل 17 : 487 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 9 . ( 6 ) المصدر السابق : 509 ، الحديث 4 . ( 7 ) مفاتيح الشرائع 3 : 302 .