السيد علي الطباطبائي
560
رياض المسائل
وربّما يتأمّل في الاتّفاق أيضاً ، نظراً إلى إطلاق عبارتي الصدوق ( 1 ) والفضل ( 2 ) باقتسام العمّ والعمّة المال بالتفاضل من دون تفضيل بين كونهما معاً لأب أو لأُمّ أو مختلفين ، ونحوهما إطلاق الرواية المتقدّمة . ويمكن الذبّ عن الجميع ، فعن الرواية بما مرّ إليه الإشارة ، وعن مخالفتهما به أيضاً على احتمال وبمعلوميّة نسبهما . فلا يقدح في انعقاد الإجماع مخالفتهما على تقدير تسليمها . فتأمّل جدّاً . ( ويسقط معهم ) أي مع الأعمام للأبوين ( من يتقرّب ) من الأعمام إلى الميّت ( بالأب ) خاصّة ( ويقومون ) أي المتقرّبون به خاصّة ( مقامهم ) أي مقام المتقرّبين بالأبوين ( عند عدمهم ) بلا خلاف في شئ من الأمرين أجده ، وبه صرّح جماعة بل في الغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) الإجماع عليهما . وهو الحجّة فيهما ; مضافاً إلى بعض المعتبرة في الأوّل : وعمّك أخو أبيك من أبيه وأُمّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه ، قال : وابن عمّك أخي أبيك من أبيه وأُمّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه ( 5 ) . واعلم أنّ هذه المرتبة ليست كسابقتيها مشتملة على صنفين يجتمع أعلى أحدهما مع أدنى الآخر ، بل الصنفان فيها أحدهما بحكم الآخر ، نظراً إلى أنّ إرثهم أنّما يكون من جهة كونهم إخوة لأب الميّت وأُمّه كما هو في ظاهر الأصحاب ، أو من جهة كونهم بمنزلة الأبوين ، كما يستفاد من الأخبار . ولا شئ من صنفي الإخوة والأبوين بمتعدّد ، بل كلّ منهما صنف واحد ، فيكون ما نزل منزلتهما كذلك ، ولهذا الصنف درجات متفاوتة صعوداً ونزولا
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 290 . ( 2 ) الكافي 7 : 120 . ( 3 ) الغنية : 326 . ( 4 ) السرائر 3 : 262 . ( 5 ) الوسائل 17 : 507 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 1 .