السيد علي الطباطبائي

559

رياض المسائل

لرجحان الأصل عليه بالشهرة العظيمة ، مع حكاية نفي الخلاف المتقدّمة هنا . هذا ، مع عدم صراحة في الدلالة ، لاحتمالها الاختصاص بالعمّ والعمّة للأب أو الأبوين خاصّة ، ويؤيّده إطلاق أنّ الجدّ يقاسم الإخوة للأب في الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، مع أنّ المراد منه الجدّ من قبل الأب خاصّة . فتدبّر . وإذا قام مثل هذا الاحتمال انتفت الصراحة في الرواية ، الّتي هي مناط التخصيص ، للعمومات ، كما مرّ إليه الإشارة غير مرّة . ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا كانوا مجتمعين في الدرجة بأن كانوا جميعاً للأبوين أو أحدهما خاصّة . ( و ) أمّا ( لو كانوا متفرّقين ) بأن كان بعضهم للأبوين أو الأب خاصّة وبعضهم للأُمّ كذلك ( ف‍ ) قد ذكر الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم - وبه صرّح جماعة - أنّ ( لمن تقرّب ) منهم ( بالأُمّ السدس إن كان واحداً ) مطلقاً ذكراً كان أو أُنثى ( والثلث إن كانوا أكثر ) يقتسمونه بينهم ( بالسويّة ) ولو اختلفوا ذكورة وأُنوثة ( والباقي ) عن الثلث أو السدس ( لمن تقرّب ) منهم ( بالأب والأُمّ ) أو الأب عند عدم من يتقرّب بهما ، واحداً كان ، أو متعدّداً يقتسمونه بينهم بالتفاضل ( للذكر مثل حظّ الأُنثيين ) . ولم أقف لهم بعد الاتّفاق على حجّة ظاهرة ولا متوهّمة عدا إلحاق الأعمام بالكلالة ، وأنّ إرثهم إنّما هو من حيث الإخوة لأب الميّت ، فكما أنّ لمن تقرّب منهم بالأُمّ السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة بينهم بالسويّة ولمن تقرّب منهم بالأبوين أو الأب بالتفاضل ، فكذلك هنا . وهو كما ترى ، لعدم دليل عليه بعد الوفاق أصلا ، فيكون لولاه قياساً .