السيد علي الطباطبائي
558
رياض المسائل
الأب ، بمعنى أنّهم كانوا إخوة لأب الميّت من قبل أبويه أو أبيه خاصّة . والدليل عليه - بعد عدم الخلاف فيه على الظاهر ، بل الإجماع كما في الغنية ( 1 ) - الخبر ، المنجبر قصور سنده بالعمل في عمّة وعمّ ، قال : للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث ( 2 ) . ونحوه الرضويّ ( 3 ) . وأمّا إذا كانوا جميعاً لأُمّ فالذي يقتضيه إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع ( 4 ) والصدوق في الفقيه ( 5 ) والفضل بن شاذان ( 6 ) والغنية - مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 7 ) - أنّه أيضاً كذلك ، يقتسمونه بينهم بالتفاضل ، ويعضده إطلاق الرواية . خلافاً لصريح جماعة كالفاضل في الإرشاد ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والقواعد ( 10 ) والشهيدين في الدروس ( 11 ) واللمعتين ( 12 ) وغيرهم فيقتسمونه بالسويّة . وهذا أوفق بالأصل ، لاقتضاء شركة المتعددين في شئ اقتسامهم له بينهم بالسويّة ، خرج عنه هنا ما لو كانوا للأب بالإجماع والرواية ، وتبقى هذه الصورة تحته مندرجة ، لعدم مخرج لها عنه ، عدا إطلاق الرواية ، وهي مع قصور سندها بالجهالة مع عدم جابر لها في هذه الصورة غير مقاومة للأصل ، المعتضد بالشهرة ، بل نفى عنه الخلاف جملة ومنهم صاحب الكفاية ( 13 ) . ولا يعارضه عموم ما دلّ على تفضيل الذكر على الأُنثى بقول مطلق ،
--> ( 1 ) الغنية 326 . ( 2 ) الوسائل 17 : 506 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 9 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 289 . ( 4 ) أُنظر الشرائع 4 : 30 . ( 5 ) أُنظر الفقيه 4 : 290 . ( 6 ) أُنظر الكافي 7 : 120 . ( 7 ) أُنظر الغنية : 326 . ( 8 ) الإرشاد 2 : 122 . ( 9 ) السرائر 3 : 261 . ( 10 ) القواعد 2 : 175 ، س 3 . ( 11 ) الدروس 2 : 372 . ( 12 ) الروضة 8 : 153 . ( 13 ) كفاية الأحكام : 300 س 35 .