السيد علي الطباطبائي

557

رياض المسائل

( المرتبة الثالثة ) : ( الأعمام والأخوال ) وأولادهم ، وهم أُولوا الأرحام ، وإنّما يرثون على المشهور مع فقد الإخوة وبنيهم والأجداد فصاعداً . وعن الفضل أنّه لو خلّف خالا وجدّة لأُمّ اقتسما المال نصفين ( 1 ) . وفي الدروس إنّ الّذي في كتابه أنّه لو ترك جدّته وعمّته وخالته فالمال للجدّة ، ونقل عن يونس مشاركة العمّة والخالة ، وأنّه جعل العمّة تساوي الجدّة ( 2 ) . وغلّطه في ذلك وفي قوله : « أنّه لو خلّف عمّاً وابن أخ اقتسما المال نصفين » ( 3 ) . وهذا منه موافقة للمشهور . فتأمّل . وكيف كان فالمذهب الأوّل ، لعدم وضوح دليل على الخلاف ، مع ظهور أقربية كلّ من آحاد المرتبة الثانية من كلّ من أهل هذه المرتبة ، فالميراث لهم ، لعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد من الآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) مضافاً إلى صريح الرضويّ : ومن ترك عمّاً وجدّاً فالمال للجدّ ، وان ترك عمّاً وخالا وجدّاً أو أخاً فالمال بين الأخ والجدّ ويسقط العمّ والخال ( 6 ) . ( و ) اعلم أنّ ( للعمّ ) جميع ( المال إذا انفرد ) عمّن عداه ممّن يرث ( وكذا ) المال ( للعمّين ) المنفردين ( فصاعداً ، وكذا العمّة ) المنفردة ( والعمّتان ) المنفردتان ( والعمّات ) المنفردات ، فيقتسمون المال بينهم بالسويّة لأب وأُمّ كانوا أو لأب أو لأُمّ بلا خلاف فيه ( و ) في أنّه لو اجتمع ( العمومة ) جمع عمّ أي الأعمام ( والعمّات ) اقتسموا المال بينهم بالتفاضل ( للذكر مثل حظّ الأُنثيين ) إن كانوا جميعاً من قبل الأبوين أو

--> ( 1 ) نقله عنه في المختلف 9 : 53 . ( 2 ) الدروس 2 : 372 . ( 3 ) الدروس 2 : 372 . ( 4 ) الأنفال : 75 . ( 5 ) الوسائل 17 : 414 ، الباب 1 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 . ( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 289 .