السيد علي الطباطبائي

556

رياض المسائل

ولا فرق بين كون الأخ موافقاً للجدّ في النسبة أو مخالفاً ، فلو كان ابن أخ لأُمّ مع جدّ لأب فلابن الأخ السدس فريضة أبيه وللجدّ الباقي ، ولو انعكس فكان الجدّ للأُمّ وابن الأخ للأب فللجدّ الثلث أو السدس على الخلاف المتقدّم ، ولابن الأخ الباقي . وبالجملة فإنّك تنزّل هؤلاء الأولاد من أي جهة كانوا منزلة من يتقرّبون به ويقسّم عليهم حصّته ( 1 ) كما تقسّم عليه لو كان ، وكذلك الجدّ . واعلم أنّ اشتراط عدم الإخوة في إرث أولادهم مطلقاً هو المشهور بين الأصحاب ، لعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد ، ولا يكاد يتحقّق فيه خلاف . ولم ينقل إلاّ عن الفضل بن شاذان ( 2 ) حيث شرّك ابن الأخ من الأبوين مع الأخ من الأُمّ وابن ابن الأخ منهما مع ابن الأخ منها ونحو ذلك ، فجعل السدس للمتقرّب بالأُمّ والباقي للمتقرب بالأبوين ، بناءً على أصله من جعل الإخوة صنفين ، واعتبار الأقرب من إخوة الأُمّ فالأقرب على حِدَة والأقرب من إخوة الأبوين والأب فالأقرب على حِدَة ، وعدم اعتبار قرب أحد الصنفين بالنسبة إلى الآخر كما في الأخ بالنسبة إلى الجدّ الأعلى . وهو مع شذوذه ضعيف ، لاتّحاد صنف الإخوة جميعاً كالجدّ ، كما هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب لغةً وعرفاً ، مضافاً إلى النصّ الصحيح ، كما قيل ( 3 ) . ولم أقف عليه . نعم في الرضوي : من ترك واحداً ممّن له سهم ينظر ، فإن كان من بقي من درجته ممّن سفل وهو أن يترك الرجل أخاه وابن أخيه فالأخ أولى من ابن أخيه ( 4 ) . والحمد لله .

--> ( 1 ) كذا في المخطوطات ، وفي الشرح من المطبوع : حصتهم . ( 2 ) نقله عنه في الكافي 7 : 107 . ( 3 ) قاله صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 304 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 289 .