السيد علي الطباطبائي

553

رياض المسائل

المتقدّم إلى جملة منها الإشارة ، الدالّة على تنزيل الجدّ منزلة الإخوة واقتسامهما التركة ، وجملة منها وإن كانت مطلقة غير منصرفة بحكم التبادر والغلبة إلى الجدّ الأعلى ، بل إلى الأدنى خاصّة ، إلاّ أنّ جملة اُخرى منها وافرة عامّة لهما وإن كان الجدّ فيها أيضاً مطلقاً ، إلاّ أنّه في السؤال . وحيث لم يستفصل عن أفراده ومحتملاته الّتي منها الجدّ الأعلى أفاد العموم لهما على الأقوى ، كما برهن في محلّه مُستقصىً . نعم ربّما يتوجّه السؤال بأنّ هذا العموم معارض بعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد والأخ أقرب من أب الجدّ ، والجمع بينهما كما يمكن بتخصيص هذا العموم وإبقاء عموم مقاسمة الجدّ للأخ بحاله كذا يمكن العكس ، فلا وجه لترجيح الأوّل عليه ، سيّما مع العمل به في الحكم بترتّب الأجداد بعضهم مع بعض ، ومنع الأقرب منهم الأبعد ، فليكن هذا بالترجيح أجدر . وهذا السؤال متوجّه لولا فتوى الأصحاب المرجّح للجمع الأوّل . ( وأولاد الإخوة والأخوات ) مطلقاً ( وإن نزلوا ) لكن مرتّبين ( يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد والجدّات ) خاصّة بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في السرائر ( 1 ) والانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) وكنز العرفان ( 4 ) وغيرها . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة عموماً وخصوصاً : فمن الأوّل : المعتبرة من الصحيح وغيره ، الدالّة على أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الّذي يجرّبه ، إلاّ أن يكون وارث أقرب إلى الميّت فيحجبه ( 5 ) . ومن الثاني : الصحاح والمعتبرة من الموثّق وغيره ، الدالّة على مقاسمة

--> ( 1 ) السرائر 3 : 260 . ( 2 ) الانتصار : 586 . ( 3 ) الغنية : 325 . ( 4 ) كنز العرفان 2 : 334 . ( 5 ) الوسائل 17 : 485 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .