السيد علي الطباطبائي
539
رياض المسائل
ونساءً فللذكر مثل حظّ الأُنثيين » فهم الذين يزادون وينقصون ، قال : ولو أنّ امرأة تركت زوجها وأُختيها لأُمّها وأُختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ، ولأُختيها لأُمّها الثلث ، ولأُختيها لأبيها السدس سهم ، وان كانت واحدة فهو لها ، لأنّ الأُختين من الأب لا يزادون على ما بقي ولو كان له أخ لم يزد على ما بقي ( 1 ) . ونحوه بعينه ، إلاّ في يسير الحسن ( 2 ) . وإنّما ذكرناه بطوله لتكفّله لبيان كثير ممّا سبق من الأحكام ، وتفسيره لكلالتين في الآيتين بما فسّرهما به المفسّرون ، وبيانه حكم ما إذا عالت الفريضة بمزاحمة الزوج أو الزوجة من ردّ النقص على الأخوات من الأب خاصّة ، وقد تركه الماتن هنا اتّكالا على ما قدّمه من بطلان العول والعصبة . ووجه دلالته على الحكم في المسألة الحصر المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « وهم الذين يزادون وينقصون » . وقريب منهما فيه بعض المعتبرة - كالموثّق بالحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه - وفيه : قلت لزرارة : إنّ بكيراً حدّثني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ الأُخت للأب والأخوات للأب والأُمّ يزادون وينقصون ، لأنّهنّ - إلى أن قال : - فقال زرارة : وهذا قائم عند أصحابنا لا يختلفون فيه ( 3 ) . وظاهره إجماع قدماء الرواة والأصحاب على ذلك . وهذا الخبر وإن لم يتضمّن الحصر إلاّ أنّ السياق قريب منه في الدلالة ، مضافاً إلى أنّ بكيراً الراوي لهذا هو الّذي روى الحسن المتقدّم ، والظاهر اتّحادهما .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 481 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأُخوة والأجداد ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 482 ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 17 : 480 ، الباب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 2 .