السيد علي الطباطبائي

524

رياض المسائل

بقدر السدس فما زاد شئ لم يذكره أحد من الأصحاب عدا الشهيد في اللمعة ( 1 ) والدروس ( 2 ) وإنّما المشهور كما في المختلف ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرهما تقييده بما إذا زاد نصيبه عن السدس ولو بما دونه . وتظهر الفائدة في اجتماع الأبوين مع البنت أو أحدهما مع البنات ، فإنّه على القول الأوّل : لا يفضل لهما سدس فلا يستحبّ الطعمة ، وعلى الثاني : يزيد نصيبهما عن السدس فيستحبّ . وليس في شئ من النصوص ما يدلّ على شئ منهما صريحاً ، ولكن يمكن الاستناد إليها لكلٍّ منهما ، مع تأيّد الأوّل بالأصل والاعتبار ، والثاني بقاعدة التسامح في أدلّة السنن . ولعلّ هذا أجود ، سيّما مع التأيّد بكونه الأشهر . وربّما قيل : باستحباب أقلّ الأمرين من الزائد عن السدس ومنه . ولا دليل عليه ، عدا ضمّ الاعتبار مع الاخبار ، وهو ضعيف جدّاً ، لاتّفاق الأخبار على السدس خاصّة من دون نقيصة . ويستفاد من تعبير الماتن التعبير عن السدس في طرف الأُمّ بنصف الثلث فما زاد استحباب طعمتها لأبيها وأُمّها السدس وما زاد إن حصل بالردّ ، بخلاف الأب فطعمته لأبويه السدس خاصّة من دون زيادة . وهو شئ لم يقم عليه في الأخبار دلالة ، ولم يذكره أحد من الطائفة فيما أعلمه . ولعلّ ذلك منه مسامحة في التعبير ، لا التنبيه على ما مرّ إليه الإشارة . ( ولو حصل لأحدهما ) أي أحد الأبوين ( نصيبه الأعلى ) من الثلث ، فما زاد في الأُمّ والثلثين في الأب على مختار الماتن ، والزائد على السدس على مختار الأكثر ( دون الآخر استحبّ له طعمة الجدّ والجدّة ) بالسدس

--> ( 1 ) اللمعة : 345 . ( 2 ) الدروس 2 : 367 . ( 3 ) المختلف 9 : 105 . ( 4 ) المسالك 13 : 140 .