السيد علي الطباطبائي
521
رياض المسائل
وأمّا ثالثاً : فلعدم معارضته لما قدّمناه من الأدلّة الدالّة على أنّ الجدّ بمنزلة الأخ ، فلا يرث مع ولد الولد ، كما لا يرث الأخ معه . وأمّا رابعاً : فلنقل الشيخ عن ابن فضال دعوى إجماع الطائفة على ترك العمل به ( 1 ) مع احتماله الحمل على التقيّة ، كما صرّح به جماعة . وأمّا خامساً : فبمعارضته لما دلّ على أنّ أولاد الأولاد بمنزلة الأولاد ، ومن أحكامهم حجبهم الأجداد عن الميراث إجماعاً ، فيثبت لأولادهم ذلك أيضاً ، التفاتاً إلى عموم المنزلة ، مع وقوع التصريح به في بعض ما دلّ عليه ، فإنّ فيه بعد بيانه : يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب . ولا ريب أنّ هذه الأدلّة أرجح من تلك الصحيحة من وجوه عديدة . فالقول بظاهرها على تقدير تسليمه ضعيف غايته ، كقول الإسكافي . ( لكن يستحبّ للأب أن يطعم أباه ) جدّ الميّت ( وأُمّه ) جدته ( السدس من أصل التركة ) يقتسمانه بينهما ( بالسويّة إذا حصل له الثلثان ) فما زاد ( و ) كذا يستحب أن ( تطعم الأُمّ أباها ) جدّ الميّت ( وأُمّها ) جدّته ( النصف من نصيبها بالسويّة إذا حصل لها الثلث فما زاد ) بلا خلاف فيه في الجملة ، للمعتبرة المستفيضة : ففي الصحيح : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعم الجدّة أُمّ الأب السدس وابنها حيّ وأطعم الجدّة أُم الأُمّ وابنتها حيّة ( 2 ) . ونحوه صحيحان آخران ( 3 ) لكن من دون ذكر جدّة الأب فيهما ، بل اقتصر في أحدهما بذكر الجدّة مطلقاً من دون إضافة الأب أو الأُمّ .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 315 ، ذيل الحديث 49 . ( 2 ) الوسائل 17 : 471 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 9 . ( 3 ) المصدر السابق : 469 ، الحديث 1 و 2 .