السيد علي الطباطبائي
522
رياض المسائل
وفي رابع : أنّ ابنتي هلكت وأُمّي حيّة ، فقال أبان : لا ليس لأُمّك شئ ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سبحان الله أعطها السدس ( 1 ) . وفي الموثّق وغيره من المعتبرة القريبة من الصحيح : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعم الجدّة السدس ولم يفرض لها شيئاً ( 2 ) كما في الأوّل ، وفي غيره أطعمها طعمة ( 3 ) . وظاهر الجميع عدا الصحيح الأخير كون اعطاء السدس لا على جهة الميراث بل على سبيل الطعمة ، الّتي هي في اللغة بمعنى الهبة ، وهي غير الإرث بلا شبهة . وعليها يحمل الصحيحة الرابعة وغيرها مما يأتي إليه الإشارة . وحيث تعيّن كونه طعمة لا إرثاً ظهر كونه على الاستحباب لا الإيجاب ، لعدم قائل بوجوبها ، مع منافاته لما تقدّم من الأخبار المصرّحة بعدم شئ للأجداد مع الأبوين والزوج أو أحدهما ، وصريح الصحيحين الأوّلين عدم اختصاص الطعمة بأُمّ الأب وثبوتها أيضاً لأُمّ الأُمّ . خلافاً للمحكيّ في المختلف ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) عن الحلبي ، فخصّها بالأُولى . وحجّته عليه غير واضحة ، سيّما في مقابلة الصحيحين وغيرهما من الأخبار . منها : الجدّة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها ( 6 ) . ومنها : في أبوين وجدّة لأُمّ ، قال : للأُمّ السدس وللجدّة السدس وما بقي وهو الثلثان للأب ( 7 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 470 ، الحديث 6 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 4 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 4 . ( 4 ) المختلف 9 : 115 . ( 5 ) التنقيح 4 : 172 . ( 6 ) الوسائل 17 : 472 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 11 . ( 7 ) المصدر السابق : الحديث 10 .