السيد علي الطباطبائي

518

رياض المسائل

العين معدومة . ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث ، إلاّ أنّها تتوقف على إجازة المحبوّ خاصّة . ويفهم من الدروس أنّ الدين غير المستغرق غير مانع ، لتخصيصه المنع بالمستغرق ، واستقرب ثبوتها حينئذ لو قضى الورثة الدين من غير التركة ، لثبوت الإرث حينئذ ، ويلزم مثله في غير المستغرق بطريق أولى ، وكذا الحكم لو تبرّع متبرّع بقضاء الدين أو أبراه المدين مع احتمال انتفائها حينئذ مطلقاً ، لبطلانها حين الوفاة بسبب الدين . وفيه أنّه بطلان مراعى لا مطلقاً ( 1 ) . ( الثالثة : لا يرث مع الأبوين ولا مع الأولاد ) وإن نزلوا ( جدّ ) مطلقاً ( ولا جدّة ) كذلك ( ولا أحد من ذوي القرابة ) بلا خلاف أجده . إلاّ من الصدوق ( 2 ) حيث شرّك الجدّ من الأب معه والجدّ من الأُمّ معها ، وشرّك الجدّ مطلقاً مع أولاد الأولاد . ومن الإسكافي ( 3 ) حيث شرّك الجدّين والجدّتين مع البنت والأبوين . وهما شاذّان ، بل على خلافهما الآن انعقد الإجماع ، وبه صرّح السيّد في الناصريّات في الردّ على الأوّل في تشريكه الجدّ مع ولد الولد ( 4 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 5 ) في الردّ على الثاني . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأدلّة من الكتاب والسنّة الدالّة على منع الأقرب الأبعد وعلى فريضة الأبوين مع الولد ولا معه ، لظهورها في انقسام التركة بينهما وبينه خاصّة على التقدير الأوّل وبينهما خاصّة على التقدير الثاني مطلقاً من دون تقييد في شئ منها بما إذا لم يكن هناك جدّ ، إذ لا إشارة إليه أصلا .

--> ( 1 ) الروضة 8 : 114 . ( 2 ) الفقيه 4 : 287 ، ذيل الحديث 5650 . ( 3 ) كما في المختلف 9 : 106 . ( 4 ) الناصريّات ( الجوامع الفقهية ) : 257 ، المسألة 191 . ( 5 ) التنقيح 4 : 170 .