السيد علي الطباطبائي
519
رياض المسائل
والمراد بالأبوين فيها ( 1 ) هو الأب والأُمّ بغير واسطة بغير خلاف ، حتّى من الصدوق والإسكافي ، لأنّ السدس والثلثين مثلا ليسا للأب والأجداد ، وكذا السدس والثلث ليسا للأُمّ والجدّات لا وجوباً ، بل ولا استحباباً في كثير من الأفراد ، مع أنّ النصوص الآتية في الطعمة الدالّة على أنّ الله تعالى لم يفرض للجدّ شيئاً وإنّما جعل له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سهماً فأجاز الله تعالى ذلك له دالّة عليه . ومن هنا ينقدح وجه الاستدلال على ردّهما بالصحاح ( 2 ) الدالّة على أنّه لا يجتمع مع الأبوين والولد غير الزوج والزوجة ، مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على أنّ الأجداد والجدّات في مرتبة الإخوة لا يرثون إلاّ حيث يرثون . ولا ريب ولا خلاف أنّ الإخوة لا يرثون مع الأبوين ولا مع الأولاد وإن نزلوا شيئاً فليكن الأجداد كذلك ، مع أنّ خصوص المعتبرة بذلك ناطقة : ففي الصحيح : امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وجدّها أو جدّتها كيف يقسّم ميراثها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : للزوج النصف وما بقي للأبوين ( 3 ) . وفي القريب منه : عن امرأة مملّكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت اُمّها وأخوين لها من أبيها وأُمّها وجدّها أبا اُمّها وزوجها ، قال : يعطى الزوج النصف ويعطى الأُمّ الباقي ، ولا يعطى الجدّ شيئاً ، لأنّ ابنته حجبته عن الميراث ، ولا يعطى الإخوة شيئاً ( 4 ) . وفي آخر مثله : عن رجل مات وترك أباه وعمّه وجدّه ، قال : فقال : حجب الأب الجدّ الميراث وليس للعمّ ولا للجدّ شئ ( 5 ) .
--> ( 1 ) في « ش » : فيهما . ( 2 ) الوسائل 17 : 434 ، الباب 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . ( 3 ) المصدر السابق : 468 ، الباب 19 ، الحديث 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 468 ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 468 ، الباب 19 ، الحديث 3 .