السيد علي الطباطبائي
517
رياض المسائل
فيجوز إلزامه بمذهبه كما جاء مثله في منعه عن الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده انتهى ( 1 ) . وهو حسن ، إلاّ أنّه ليس من باب الشرطيّة . فتدبّر . ولذا لم يشترط أحد في إبطال العول والعصبة عدم فساد الرأي ، وإنّما حكموا به مطلقاً مع تصريحهم ، كجملة من الأخبار بجواز إدانة المخالف بمعتقده فيهما . واشترط جماعة من الأصحاب في ثبوتها خلوّ الميّت عن دين مستغرق للتركة . وفيه بل في اشتراط خلوّه عن مطلق الدين إشكال . وفاقاً لشيخنا في الروضة ، من انتفاء الإرث على تقدير الاستغراق وتوزيع الدين على جميع التركة لعدم الترجيح فيخصّها منه شئ ويبطل بنسبته ، ومن إطلاق النصّ والقول بانتقال التركة إلى الوارث وإن لزم المحبوّ ما قابلها من الدين إن أراد فكّها ، ويلزم على المنع من مقابل الدين إن لم يفكه المنع من مقابل الوصيّة النافذة إذا لم تكن بعين مخصوصة خارجة عنها ، ومن مقابل الكفن الواجب وما في معناه ، لعين ما ذكر . ويبعد ذلك بإطلاق النصّ والفتوى بثبوتها ، مع عدم انفكاك الميّت عن ذلك غالباً وعن الكفن حتماً . والموافق للأُصول الشرعيّة البطلان في مقابلة ذلك إن لم يفكّ المحبوّ بما يخصّه ، لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه ، والدين والوصيّة والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة ، ونسبة الورثة إليه على السواء . نعم لو كانت الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع ، كما لو كانت تلك
--> ( 1 ) المسالك 13 : 136 .