السيد علي الطباطبائي
516
رياض المسائل
خلافاً لابن حمزة ( 1 ) فاشترط في ثبوتها للأكبر فَقْدَ آخر في سنّه وأسقطها مع وجوده . ولعلّه نظر إلى التبادر الواحد من الأكبر دون المتعدّد . وهو غير بعيد ، لولا اشتهار خلافه ، سيّما مع ندرة اتّفاق المتعدّدين من أولاد رجل واحد في سنّ واحد بحيث لا يزيد سنّ أحدهما عن الآخر بساعة ولا ينقص ، كما هو واضح . وممّا ذكرنا يظهر الاتّفاق على إحباء الذكر الواحد مع غيره من الورثة الغير الذكور أيضاً وإن اقتضى أفعل التفضيل فيما مرّ من النصّ وجود مشارك له في أصل الفعل ، فيشكل مع الاتّحاد ، لكنّ الاتّفاق المعتضد ببعض المعتبرة المتقدّمة المصرّح بأنّه لابنه وأنّه إن كانوا أكثر فهو لأكبرهم يدفعه . وفي اشتراط بلوغه قولان ، من إطلاق النصوص المتقدّمة ( و ) من أنّه يجب عليه أن ( يقضي عنه ما ترك من صلاة وصيام ) في مقابلة الحبوة ، ولا يكلّف به إلاّ البالغ . والأصحّ الأوّل ، لمنع كون القضاء في مقابلتها وإن اشترطه في ثبوتها بعض أصحابنا كابن حمزة ( 2 ) لعدم الملازمة بينهما مع خلوّ نصوص الجانبين عن بيانها . ( وشرط بعض الأصحاب ) في ثبوتها ( ألاّ يكون ) المحبوّ ( سفيهاً ، ولا فاسد الرأي ) أي مخالفاً في المذهب ذكر ذلك الحلّي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وحجّتهما عليه غير واضحة ، مع كون النصوص مطلقة . فالأصحّ عدم الاشتراط وإن نسبه في الشرائع ( 5 ) إلى قول مشهور . قيل : ويمكن اعتبار الثاني من حيث إنّ المخالف لا يرى استحقاقها
--> ( 1 ) الوسيلة : 387 . ( 2 ) الوسيلة : 387 . ( 3 ) السرائر 3 : 258 . ( 4 ) الوسيلة : 387 . ( 5 ) الشرائع 4 : 25 .