السيد علي الطباطبائي

515

رياض المسائل

وفي المسالك إلى المشهور ( 1 ) أم يعمّه وما إذا لم يخلف ؟ وجهان ، بل قولان . ظاهر إطلاق النصوص مع الثاني . والأصل مع اختصاص الإطلاق بحكم التبادر بالصورة الأُولى لكونها الغالبة فيه جدّاً مع الأوّل . وهو الأقوى ، سيّما مع الاعتضاد بالشهرة ، وبما علّل به من استلزام الثاني الإجحاف والإضرار بالورثة ، وهما منفيّان في الشريعة . وعليه ففي اشتراط كون الغير كثيراً بحيث يعادل نصيب كلّ من الورثة مقدار الحبوة ونصيب الكلّ مقدارها ، أو عدمه مطلقاً وكفاية ما قلّ منه ولو كان درهماً وهي تساوي دنانير أوجه ، مقتضى الأدلّة الدالّة على اعتباره ولا سيّما التعليل الأوّل . قيل : وعليه ينبغي اعتبار نصيب الولد المساوي له في الذكوريّة ، أمّا غيره فلا ، لعدم المناسبة سيّما الزوجة ( 2 ) . ( و ) اعلم أنّه ( لو كان الأكبر بنتاً أخذه ) أي المال المحبوّ به ( الأكبر من الذكور ) بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى إناطة الحبوة في أكثر النصوص المتقدّمة بالأكبر من الذكور أو بالذكر أعمّ من أن يكون هناك أُنثى أكبر منه أم لا ، مع أنّه وقع التصريح به في بعضها ، وهو الصحيح فإن كان الأكبر بنتاً فللأكبر من الذكور ( 4 ) . ومقتضاه كغيره إطلاق ثبوت الحبوة بين المتعدّد من أكبر الذكور فيقسّم بينهم بالسويّة ، وحكي التصريح به عن الشيخ في المبسوط ( 5 ) وجماعة ، ولعلّه المشهور .

--> ( 1 ) المسالك 13 : 136 . ( 2 ) المسالك 13 : 136 . ( 3 ) المسالك 13 : 136 . ( 4 ) الوسائل 17 : 439 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 5 ) المبسوط 4 : 126 .