السيد علي الطباطبائي
506
رياض المسائل
ولا وارث غيرهنّ وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت ولد ولا وارث غيرهنّ ( 1 ) . خلافاً للمرتضى ( 2 ) والحلّي ( 3 ) ومعين الدين المصريّ ( 4 ) فقالوا : يقتسمون تقاسم الأولاد للصلب ، من غير اعتبار من تقرّبوا به ، لأنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في العموم المتقدّم . وأُجيب بأجوبة ، أجودها ما ذكره شيخنا في المسالك ( 5 ) والروضة . فقال بعد ذكر دليلهم : وهذا كلّه حقّ لولا دلالة الأخبار الصحيحة على خلافه هنا ، ثم ساقها وقال بعدها : فإن قيل : لا دلالة للروايات على المشهور ، لأنّ قيامهن مقامهم ثابت على كلّ حال في أصل الإرث ، ولا يلزم منه القيام في كيفيّته وإن احتمله ، وإذا قام الاحتمال لم يصلح لمعارضة الآية الدالّة بالقطع على أن للذكر مثل حظّ الأُنثيين . قلنا الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء والأُمّهات تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين مطلقاً ، وذلك يدلّ على المطلوب ، مضافاً إلى عمل الأكثر ، انتهى ( 6 ) . وهو جيّد ، يعضده بل يدلّ عليه أنّه لو كان المراد من المنزلة إثبات أصل التوارث لا الكيفيّة لاكتفى في النصوص بذكر أولاد الأولاد ، من دون تفصيل بين أولاد البنين وأولاد البنات في الذكر ، فإنّه على ذلك مجرّد تطويل مستغن عنه لا طائل تحته ، فيجلّ عن مثله كلام الإمام الّذي هو إمام الكلام . ويقوى ذلك اتّفاق الأخبار الواردة في المضمار على عدم ذكر أولاد الأولاد على الإجمال ، بل هي ما بين مصرّحة بالتفصيل كالصحاح المتقدّمة
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 449 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 257 - 265 . ( 3 ) السرائر 3 : 232 . ( 4 ) كما في المسالك 13 : 125 . ( 5 ) المسالك 13 : 126 . ( 6 ) الروضة 8 : 104 .