السيد علي الطباطبائي
507
رياض المسائل
وغيرها ممّا يأتي إليه الإشارة ، ومكتف بأحد شقّيه . كالصحيح : بنات البنات يرثن إذا لم تكن بنات كُنَّ مقام البنات ( 1 ) . والموثّق - بل الصحيح ، كما قيل ( 2 ) - : ابن الابن يقوم مقام الابن ( 3 ) . نعم في الخبر - المنجبر ضعفه بصفوان وعمل الأكثر - : ولا يرث أحد من خلق الله تعالى مع الولد إلاّ الأبوان والزوج والزوجة ، فإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكوراً كانوا أو إناثاً فإنّهم بمنزلة الولد ، وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين ، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ، ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر ، وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث الولد الصلب ، ويحجبون ما يحجب ولد الصلب ( 4 ) . ولكنّه كما ترى ، وإن أجمل فيه أوّلا ذكر أولاد الأولاد ، لكنّه فصّل ثانياً بين أولاد البنين والبنات ، ومع ذلك هو ظاهر كالصريح بل صريح في أنّ المراد بالمنزلة ليس في خصوص أصل الإرث ، بل هو مع الكيفيّة ، ولذا قال : يرثون ميراث البنين والبنات ، وما قال يرثون كما يرثون ، مع أنّ فيه لو قاله دلالة أيضاً ، وإن لم يكن بتلك الظهور والصراحة فهذه الرواية أقوى دلالة من الأخبار السابقة . وفي الموثّقة : ابنة الابن أقرب من ابن البنت ( 5 ) قال بعض الأفاضل : المراد بالأقربيّة فيه كثرة النصيب لا استيراثه جميع التركة ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 449 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 2 ) قاله صاحب المهذّب البارع 4 : 377 . ( 3 ) الوسائل 17 : 450 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل 17 : 466 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 17 : 451 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 8 . ( 6 ) لم نعثر على قائله .