السيد علي الطباطبائي

505

رياض المسائل

للذكر مثل حظّ الأُنثيين » ( 1 ) كما يدخل أولاد البنين فيه بالإجماع . خلافاً للقاضي تبعاً للمحكيّ عن بعض القدماء ، فقال : يقتسم أولاد البنات نصيبهم بالسويّة ( 2 ) مطلقاً ، لتقرّبهم بالأُنثى . وهو مع شذوذه منقوض بما اعترف به موافقاً للقوم في اقتسام أولاد الأُخت للأبوين والأب بالتفاوت ، مع مشاركتهم لأولاد البنت في إرث نصيب الأُمّ . هذا ، مع عدم دليل على اقتسام المتقرّبين بالأُنثى بالسويّة بعنوان الكلّية ، ومع ذلك معارض بالعموم المتقدّم إليه الإشارة ، لما عرفت من شموله لأولاد البنت ، مع أنّ استدلاله بما ذكر ربّما دلّ على اعترافه بالشمول لهم ، إذ لولاه لأمكنه الاستدلال في ردّ التفاوت وإثبات المساواة بعدم دليل على الأوّل ، وموافقة الثاني للأصل ، كما ذكروه في أمثال الوصيّة والوقف . ومن هنا ينقدح تحقّق الإجماع من الخصم أيضاً على ما ذكرناه من الشمول . وحينئذ فلا ريب في كون الاقتسام بالتفاوت هو الأشبه ، كما ذكره الماتن والأكثر ، بل عامّة من تأخّر . وأمّا أخذ كلّ فريق نصيب من يتقرّب به فهو أيضاً الأشبه الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي كنز العرفان انعقاد الإجماع عليه بعد المرتضى ( 3 ) وفي الغنية إنّ عليه إجماع الطائفة ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ظواهر المعتبرة المستفيضة : منها الصحاح : بنات البنات يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) المهذّب 2 : 133 . ( 3 ) كنز العرفان 2 : 328 . ( 4 ) الغنية : 323 .