السيد علي الطباطبائي

499

رياض المسائل

( ولو كان من يحجب الأُمّ ) من الإخوة ( ردّ على الأب والبنت ) خاصّة ( أرباعاً ) والفريضة حينئذ من أربعة وعشرين ، للأُمّ سدسها أربعة ، وللبنت اثنى عشر بالأصل وثلاثة بالردّ ، وللأب أربعة بالأصل وواحد بالردّ ، ولا خلاف في أصل الردّ هنا وسابقاً وكونه فيه أخماساً ، كما لا خلاف في اختصاصه هنا بمن عدا الأُمّ ، بل على جميع ذلك الإجماع في عبائر جماعة . وهو الحجّة المؤيّدة بما مرّ من الأدلّة ; مضافاً في الأخير إلى فحوى الأدلّة الدالّة على حجب كلالة الأب للأُمّ عن الثلث . فإنّ حرمانها بهم من أصل الفريضة العليا يستلزم حرمانها بهم من الردّ بجهة القرابة بطريق أولى ، سيّما مع تضمّن كثير من النصوص الدالّة على حرمانها بهم من فريضتها العليا التعليل له بحكمة التوفير على الأب ، الموجودة هنا أيضاً . ولعلّه إلى هذا نظر المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) في استدلاله لحجبها من الردّ بالكلالة بالآية الدالّة على حجبها بهم عن الفريضة الكاملة ( 1 ) . فتردّد صاحب الكفاية فيه ( 2 ) لا وجه له ، بل ضعيف غايته ، لما عرفته . وبه يذبّ عما اعترضه به أيضاً من منافاة الحرمان هنا لعموم الصحيحة السابقة في إبطال العصبة ، لارتفاع المنافاة بتخصيص عمومها بما إذا لم يكن ثمّة كلالة حاجبة . وبالجملة لا شبهة في المسألة ، كما لا شبهة عند الأكثر في كون الردّ أرباعاً ، لما مضى قريباً من أنّ ذلك قضيّة الردّ على نسبة السهام ، مع كونه الآن مشهوراً بين أصحابنا ، بحيث لا يكاد بتحقّق فيه مخالف منهم ، ولم ينقل إلاّ عن معين الدين المصريّ . حيث ذهب إلى قسمة الردّ أخماساً هنا أيضاً ، للأب منها سهمان سهم الأُم

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 353 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 295 س 33 .