السيد علي الطباطبائي
500
رياض المسائل
وسهمه ، لأنّ الإخوة يحجبون الأُمّ عن الزائد لمكان الأب ، فيكون الزائد له ( 1 ) . ولعلّه نظر إلى مفهوم ما تقدّم من التعليل الوارد في الأخبار لحجب الأُمّ عن الثلث . وهو غير بعيد ، لاعتبار أسانيدها بالصحّة في بعض ، والقرب منها في آخر ، مع حجّيّة مفهوم التعليل ، وأنّه يتعدّى به حيثما كانت العلّة موجودة . إلاّ أنّ إطباق الفتاوى واتّفاقها على كون الردّ أرباعاً - بحيث كاد أن يعدّ إجماعاً - أوجب وهنه ، مع إمكان أن يقال : إنّ التعليل إنّما هو لحجب الأُمّ عن الزائد عن السدس لا إعطاؤه بجميعه للأب ، فمقتضى التعدّي به حينئذ إثبات أصل الحجب عنه . ونحن نقول به ، كما قدّمناه ، لا إعطاؤه كلّه للأب وإن اتّفق ذلك في أكثر الصور ، فإنّه ليس كالتعليل يتعدّى به من غير دليل . والتوفير على الأب المعلّل به الحجب لا يجب أن يكون بتمام الزائد ، لصدقه بالتوفير بالبعض . لكنّه خلاف الظاهر المتبادر منه ، لسبق التوفير بالجميع إلى الذهن . ولعلّه لذا احتمل هذا القول في الدروس ( 2 ) ولكن رجع عنه . ( ولو كان ) مع الأبوين ( بنتان فصاعداً فللأبوين السدسان ) بينهما نصفان ( وللبنتين أو البنات الثلثان بالسويّة ) ولا ردّ في المقام ، لأنّ الفريضة حينئذ بقدر السهام . ( ولو كان معهما ) أي مع البنتين ( أو معهنّ ) أي البنات ( أحد الأبوين ) خاصّة ( كان له السدس ) مطلقاً أباً كان أو أُمّاً ( ولهما أو لهنّ الثلثان و ) السدس ( الباقي ) عن سهامهم ( يردّ ) عليهم جميعاً ( أخماساً ) على نسبة السهام على الأشهر الأقوى ، بل لعلّه عليه الآن كافّة أصحابنا ، لما مضى قريباً .
--> ( 1 ) كما في الدروس 2 : 357 . ( 2 ) الدروس 2 : 357 .