السيد علي الطباطبائي
496
رياض المسائل
له ليس بالفريضة بل بالمناسبة والقرابة ، وقد عرفت أنّه لا عول إلاّ فيمن يرث بالفرض لا بالقرابة . وإنّما خصّ هؤلاء بالنقص ، لأنّ لكلّ من سواهم فريضتين في حالتين عليا ودُنيا ، بخلافهم ، لأنّه لا دنيا لهم بالفرض ، فأخّروا لذلك . واعلم أنّ العول لا يكون إلاّ بدخول الزوج أو الزوجة ، والمراد به زيادة في السهام عليها ، على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة . سمّي عولا ، إمّا من الميل ومنه قوله تعالى : « ذلك أدنى أن لا تعولوا » ( 1 ) وسميّت الفريضة عائلة على أهلها لميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم ، أو من عال الرجل إذا كثر عياله لكثرة السهام فيها ، أو من عال إذا غلب لغلبة أهل السهام بعضهم على بعض بالنقص ، أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته لارتفاع الفرائض على أهلها بزيادة السهام ، كما إذا كانت الفريضة ستّة فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأُختين لأب فإنّ له النصف ثلاثة من ستّة ولهما الثلثان أربعة فزادت الفريضة واحداً ، أو إلى ثمانية كما إذا كان معهم أُخت لأُمّ ، أو إلى تسعة بأن كان معهم أُخت اُخرى لأُم أو إلى عشرة إذا كان معهم أُمّ محجوبة ، وهكذا .
--> ( 1 ) النساء : 3 .