السيد علي الطباطبائي
495
رياض المسائل
في مال ما لا يفي ) به كنصفين وثلث أو ثلثين ونصف ونحو ذلك ، وإلاّ لكان جاهلا أو عابثاً تعالى الله عن ذلك عُلواً كبيراً . والعمدة هو الإجماع والنصّ : ففي الصحيح : في زوج وأبوين وابنة ، وللزوج الربع ثلاثة من اثني عشر ، وللأبوين السدسان أربعة من اثني عشر ، وبقي خمسة أسهم ، فهي للابنة ، لأنّها لو كانت ذكراً لم يكن لها غير ذلك ، وإن كانتا اثنتين فليس لهما غير ما بقي خمسة ، الحديث ( 1 ) . وفي المستفيضة : أنّ الّذي أحصى رمل عالج يَعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ( 2 ) . ( بل يدخل النقص على البنت أو البنتين ) كما في أمثلة الصحيح ، أو على الأُخت للأبوين أو الأب أو الأُختين كذلك ( أو على الأب أو من يتقرّب به ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ) . وفرض دخول النقص على الأب غير موجود إلاّ هنا وفي الشرائع ( 3 ) وجملة من كتب الفاضل ( 4 ) واللمعة ( 5 ) . وهو غير جيّد ، يظهر وجهه ممّا قدّمناه في ضابطة من يدخل عليه النقص ، فإنّ الأب مع الولد لا ينقص عن السدس ، ومع عدمه ليس من ذوي الفروض ومسألة العول مختصّة بهم . ومنه يظهر فساد ما قيل في مثاله وهو زوج وأبوان الفريضة ستّة للزوج النصف ثلاثة وللأُمّ الثلث والباقي وهو الواحد للأب فيدخل النقص عليه ، لأن المناسب أن يكون له اثنان من الستّة كما للأُمّ ، وذلك لأنّ ثبوت الاثنين
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 465 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 424 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 14 . ( 3 ) الشرائع 4 : 21 . ( 4 ) التحرير 2 : 163 س 8 . ( 5 ) اللمعة 8 : 87 .