السيد علي الطباطبائي

489

رياض المسائل

لو كنّ أربعاً اقتسمن الفرض من الربع أو الثمن على عددهنّ أرباعاً ، ولو كنّ ثمانية اقتسمنه أثماناً ، وهكذا . ويتصوّر ذلك في المريض إذا طلّق أربعاً في مرضه طلاقاً بائناً وتزوّج بأربع غيرهنّ من قبل خروجهنّ من عدّتهنّ ودخل بمن تزوّجهنّ أخيراً ثم مات قبل برئه من مرضه الّذي طلّق الأربع فيه قبل سنة من طلاقه لهنّ وقبل تزويجهنّ ، فإنّ الثمان نسوة يرثنه الثمن مع الولد ، والربع مع عدمه بالسوية ، ونبّه على ذلك الحلّي في السرائر ( 1 ) نافياً الخلاف فيه بين الأصحاب . ( والثلثان ) لثلاثة ( للبنتين فصاعداً ) قال عزّ من قائل : « فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك » ( 2 ) وهو وإن جعل فيه النصيب للزائد عن الاثنتين إلاّ أنّهما أُلحقتا به إجماعاً ، كما في كلام جماعة ، ويعضده ثبوته في الأُختين ففي البنتين أولى ، وذكر لذلك وجوه أُخر لا فائدة مهمّة لنقلها هنا بعد ثبوته بما ذكرناه . ( وللأُختين فصاعداً ) إذا كنّ ( للأب والأُمّ أو ) الأُختين ( للأب ) خاصّة مع عدمهما وعدم الذكران في الموضعين ، قال تعالى : « فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ممّا ترك » ( 3 ) . ( والثلث ) لقبيلتين ( للأُمّ مع عدم من يحجبها من الولد ) للميّت ( وإن نزل أو الأُخوة ) قال سبحانه : « فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأُمّه الثلث » ( 4 ) ( وللاثنين فصاعداً من ولد الأُمّ ) خاصّة ذكوراً كانوا ، أم إناثاً ، أم بالتفريق ، قال سبحانه : « فإن كانوا - أي أولاد الأُمّ - أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث » ( 5 ) .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 230 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) النساء : 176 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) النساء : 12 .