السيد علي الطباطبائي
487
رياض المسائل
الحرّيّة ، وفاقاً لشيخنا في المسالك والروضة ، قال : لأنّ مالك الباقي قد استوفى نصيبه بحقّ الملك فلا سبيل له على الباقي . وإنّما تظهر فائدة الإرث بالنسبة ممّا ترك على تقدير أن يكون قد اكتسب بجميعه مالا ، ولم يحصل للمالك منه شئ ، فيكون ما كسبه مقسوماً على نسبة الرقّيّة والحرّيّة . والأجود الاستدلال عليه بظاهر الصحيحين : في أحدهما : عن رجل كاتب عبداً له على ألفِ درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز من مكاتبته فهو ردّ في الرقّ وأنّ المكاتب أدّى إلى مولاه خمسمائة درهم ثمّ مات المكاتب وترك مالا وترك ابناً له مدركاً ، قال : نصف ما ترك المكاتب من شئ فإنّه لمولاه الّذي كاتبه ، والنصف الآخر لابن المكاتب ( 1 ) الخبر . وفي الثاني : مكاتب توفّي وله مال ، قال : يقسّم ماله على قدر ما أُعتق منه لورثته ، وما لم يعتق يحسب منه لأربابه الّذين كاتبوه ، وهو ماله ( 2 ) . والوجه الثاني : أنّ ما جمعه ببعضه الحرّ يتقسّط على مالك الباقي والورثة بقدر ما فيه من الرقّ والحرّيّة فإذا كان نصفه حرّاً ونصفه رقّاً فنصف ما جمعه بنصفه الحرّ للسيّد ونصفه للورثة ، لأنّ سبب الإرث الموت والموت حلّ بجميع بدنه وبدنه ينقسم إلى الرقّيّة والحرّيّة فينقسم ما خلفه . وهو ضعيف غايته ، سيّما في مقابلة ما قدّمناه من الحجّة الظاهرة . ( المقدّمة الثالثة : في ) بيان ( السهام ) المقدّرة وبيان أهلها ( وهي ) في كتاب الله تعالى ( ستّة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس ) وقيل في التعبير عنها ما هو أخصر ممّا هنا وهو : النصف
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 411 ، الباب 23 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 16 : 99 ، الباب 19 من كتاب المكاتبة ، الحديث 1 .