السيد علي الطباطبائي

478

رياض المسائل

وهي وإن كانت مطلقة في وجوب الشراء إلاّ أنّها مقيّدة بما إذا لم يكن هناك وارث حرّ ولو كان بعيداً كضامن الجريرة ، لما مرّ إليه الإشارة ، مع أنّه ادّعى عليه الشيخ إجماع الإماميّة ( 1 ) . وظاهر أكثرها كالعبارة وغيرها وصريح آخرين توقّف عتقه بعد الشراء على الإعتاق فيتولاّه من يتولّى الشراء ، وهو الحاكم الشرع ، فإن تعذّر تولاّهما غيره كفاية . وقيل : ولا فرق في المملوك بين القنّ والمكاتب والمدبّر وأُمّ الولد ، لاشتراك الجميع في أصل الرقّيّة وإن تشبّث بعضهم بالحرّيّة ، والنهي عن بيع أُمّ الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل عتقها ، لأنّه زيادة في مصلحتها الّتي نشأ منها المنع من البيع ، فيصحّ هنا بطريق أولى ، ولو كان المكاتب المطلق قد أدّى شيئاً وعتق منه بحسابه فكّ الباقي وإن كان يرث بجزئه الحرّ ، لأنّ ما قابل جزءه الرقّ من الإرث بمنزلة ما لا وارث له ، انتهى . ويعضده إطلاق النصوص والفتاوى . ( ولو قصر المال ) والتركة ( عن قيمته لم يفكّ ) على الأظهر الأشهر ، كما في المختلف والمسالك وغيرهما ، وعليه عامّة من تأخّر ، ونفى عنه الخلاف في السرائر . وهو الحجّة ; مضافاً إلى مخالفته الأصل من وجوه عديدة ، فيقتصر فيه على المتيقّن من الفتوى والرواية ، وليس إلاّ ما إذا وفت التركة بتمام القيمة ، بل وما زاد أيضاً ، إلاّ أنّه لم يعتبر الزيادة عنه إجماعاً . ( وقيل : يفكّ ) ما وفى به القيمة ( ويسعى ) العبد ( في باقيه ) . هذا القول لم نظفر بقائله ، وإنّما الأصحاب الحاكون له أشاروا إليه من دون تصريح به . وبعدم الظفر به صرّح شيخنا في المسالك وغيره .

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 26 ، المسألة 19 .