السيد علي الطباطبائي
479
رياض المسائل
ولا يبعد أن يكون هو الفضل بن شاذان ، كما حكاه عنه في الكافي ، فإنّه قال في جملة كلام له في وجوب شراء المملوك وإعتاقه مع عدم الوارث وجبر المالك عليه . فإن قال قائل : فإنّها أي أُمّ الولد ورثت أقلّ من قيمتها أو ورثت النصف من قيمتها أو الثلث أو الربع ، قيل له : يعتق منها بحساب ما ورثت ، فإن شاء صاحبها أن يستسعيها فيما بقي من قيمتها فعل ذلك ، وإن شاء أن يستخدمه بحساب ما بقي منها فعل ذلك ، لكنّه قال بعد ذلك ما يدلّ على تخصيصه الفكّ بما إذا لم يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزءً من قيمتها ، وأنّه لو قصر لا يفكّ أخذاً من عدّة الشهر ، وزعم أنّ الأمة لو تجاوزت قيمتها دية الحرّ ردّت إليها ( 1 ) . وإطلاق القول المحكيُّ في كلام الأصحاب لا يوافق هذا التفصيل . ولعلّه لذا جعله في الدروس قولا ثالثاً . وكيف كان فلا ريب في ضعفه مطلقاً وإن قوّاه مطلقاً من دون تفصيل بعض متأخّري متأخّري أصحابنا ، لعدم وضوح مأخذه ، عدا ما في السرائر من نسبته إلى رواية . ولم نقف عليها ، فهي مرسلة لا حجّة فيها ، سيّما في مقابلة حجّة الأكثر المتقدّمة ، مع أنّه ذكر الشيخ في النهاية أنّه لم يقف له على أثر . وأمّا عموم الميسور لا يسقط بالمعسور ( 2 ) ونحوه ( 3 ) فبعد تسليم شموله لنحو المقام معارض بعموم ما دلّ على أنّه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ( 4 ) . ولا ريب أنّ إجبار المالك على بيع مملوكه ضرر ، وأصالة البراءة
--> ( 1 ) الكافي 7 : 148 ، ذيل الحديث 8 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 205 - 206 - 207 . ( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 205 - 206 - 207 . ( 4 ) المصدر السابق 1 : 383 ، الحديث 11 .