السيد علي الطباطبائي

472

رياض المسائل

ظاهراً وإن احتمله الشهيدان ، مع رجوع أوّلهما إلى عدم الفرق ، مضافاً إلى ثبوت الحكم في غير مواردها بطريق أولى ، كما صرّح به جماعة وإن أنكرها آخرون متردّدين فيها . ولا وجه له بعد ظهورها بحسب فهم العرف الّذي هو المناط في حجّيّتها . ( وقيل ) كما عن المبسوط ( 1 ) : ( يرثها من يرث المال ) كائناً من كان ، لعمومات الإرث . ولا وجه للاستناد إليها بعد ورود تلك النصوص الخاصّة ، إلاّ على مختار من ضعّف العمل بأخبار الآحاد ، أو عدم قابليّتها لتخصيص نحو الكتاب ، وهما عنده خلاف التحقيق . وأمّا ما يظهر من الصيمري ( 2 ) من أنّ سنده الرواية فيتوجّه عليه عين ما سبق على حكايته السابقة من المناقشة . واعلم أنّ كثيراً من الأصحاب - كالشهيدين ( 3 ) وغيرهما - نسبوا هذا القول إلى الحلّي في كتاب الجنايات . ولم أقف فيه على ما يدلّ على ما ذكروه ، مع أنّه قال في المسألة الآتية ردّاً على ما قاله الشيخ فيها في النهاية : هذا غير صحيح ولا مستقيم ، بل الإمام وليّ المقتول المذكور إن شاء قتل وإن شاء عفا ، فإن رضي هو والقاتل واصطلحا على الدية فإنّها تكون له دون بيت مال المسلمين ، لأنّ الدية عندنا يرثه من يرث المال والتركة سوى كلالة الأُمّ فإنّ كلالة الأُمّ لا ترث الدية ولا القصاص ولا القود بغير خلاف ، وتركته لو مات كانت لإمام المسلمين بغير خلاف بيننا ( 4 ) إلى آخر ما ذكره .

--> ( 1 ) المبسوط 7 : 54 . ( 2 ) غاية المرام : 177 س 6 ( مخطوط ) . ( 3 ) غاية المراد : 152 س 11 ( مخطوط ) ، والمسالك 13 : 43 . ( 4 ) السرائر 3 : 336 .