السيد علي الطباطبائي

473

رياض المسائل

وهذا كما ترى ظاهر ، بل صريح في اختياره القول الأوّل ، نافياً الخلاف فيه بيننا . ولم أرَ منه في ذلك الكتاب ما يوجب توهّم ما ذكروه ، عدا ما حكاه فيه عن الشيخ في النهاية والمبسوط في مسألة من يرث القصاص ، فإنّ عبارته في الكتابين المحكيّة في كتابه ذلك تضمّنت حكم تلك المسألة والمسألة الّتي نحن فيها وعبارة النهاية صرّحت بمنع الكلالة للأُمّ عن إرث الدية ، وعبارة المبسوط أطلقت الحكم بأنّه يرثها من يرث المال ، ثم قال : والأقوى ما اختاره في مبسوطه ( 1 ) . ولعلّه لذا أنسبوه إلى ما نسبوه ، زاعمين رجوع اختياره لما في المبسوط إلى المسألة الّتي نحن فيها أيضاً وما تفطّنوا لرجوعه إلى حكم مسألة من يرث القصاص خاصّة ، فإنّ في عبارتي النهاية والمبسوط فيها أيضاً اختلافاً ( 2 ) حيث تضمّنت الأُولى منع النساء من إرثهنّ القصاص ، والثانية أنّه يرثه من يرث المال حتّى النساء ، واختار هو مختار المبسوط ، استناداً إلى عموم آية : « وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض » ( 3 ) . ويشير إلى ما ذكرناه من رجوع اختياره لما في المبسوط إلى مختاره هذا دون ما مضى . أوّلا : ما ذكرناه من عبارته الصريحة في موافقة المشهور هنا ، مدّعياً الوفاق عليه . وثانياً : فهم الفاضل في المختلف ما ذكرناه ، فإنّه في كتاب الجناية بعد نقله عبارة الحلّي تلو عبارتي المبسوط والنهاية قال : والمعتمد ما قاله الشيخ

--> ( 1 ) السرائر 3 : 328 . ( 2 ) لم نتحقّق الاختلاف بين مضمون عبارتيهما ، راجع النهاية 3 : 363 ، المبسوط 7 : 54 . ( 3 ) الأحزاب : 6 .