السيد علي الطباطبائي
466
رياض المسائل
ورّثا السبب كحافر البئر في غير ملكه ، لأنّه لا يسمّى قاتلا وورّثا الصبي والمجنون إذا قتلا . قال الشهيد ( رحمه الله ) في كتابه الأوّل : ولم أقف على ذلك في كلام غيرهما من الأصحاب ، إلاّ أنّ المصنّف ألحق السبب والصبي والمجنون والسائق والقائد بالمباشر الكامل والراكب . وفي الفرق بين السائق والراكب بعدٌ ، لأنّه أكثر ضماناً منه ( 1 ) . ( ولو اجتمع القاتل ) الممنوع من الإرث ( وغيره ) ممّن يرث المقتول ( فالميراث لغير القاتل ) مطلقاً ( وإن بعد ) من المقتول ( سواء ) كان ( تقرّب ) ذلك الغير ( بالقاتل ) كابنه مثلا ( أو بغيره ) كابن الأخ له ونحوه ( ولو لم يكن ) للمقتول ( وارث سوى القاتل فالإرث للإمام ( عليه السلام ) ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، ولا إشكال ، فإنّ القاتل الممنوع من الإرث كالمعدوم ، ويرثه من عداه من مراتب الوارث على الترتيب المتقدّم . هذا ; مضافاً إلى الصحيحين الدالَّين على بعض من ذلك : في أحدهما : لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل ( 2 ) . وفي الثاني : رجل قتل أباه ، قال : لا يرثه ، وإن كان للقاتل ولد ورث الجد والمقتول ( 3 ) . وفي الصحيح : في الرجل يقتل وليس له وليّ إلاّ الإمام أنّه ليس للإمام أن يعفو ، وله أن يقتل ويأخذ الدية ( 4 ) . فتدبّر .
--> ( 1 ) غاية المراد : 152 س 1 - 4 ( مخطوط ) الدروس 2 : 347 ، العبارة للأوّل . ( 2 ) الوسائل 17 : 389 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 . ( 3 ) المصدر السابق : 396 ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق 19 : 93 ، الباب 60 ، الحديث 2 .