السيد علي الطباطبائي
467
رياض المسائل
( وهنا مسائل ) ثلاث : ( الأُولى : الدية كأموال الميّت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ) مطلقاً ( وإن قتل عمداً إذا أُخذت الدية ) وصولح عن القصاص عليها على الأشهر الأقوى ، وقد تقدّم الكلام في المسألة في آخر كتاب الوصيّة مستوفىً . ( وهل للديّان ) في صورة العمد ( منع الوارث من القصاص ) مع عدم الوفاء ؟ ( الوجه لا ) وفاقاً للحلّي ( 1 ) وجماعة من المحقّقين ، كما في التنقيح ( 2 ) وجعله الأشهر في المسالك ( 3 ) وغيره ، لأنّ أخذ الدية اكتساب وهو غير واجب على الوارث في دين مورّثه ، وللعمومات الواردة في القصاص . ( وفي رواية ) عمل بها الشيخ في النهاية ( 4 ) والحلبي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) مدّعياً عليها إجماع الإماميّة ، وحكاه الشهيد في النكت أيضاً عن جماعة ( 9 ) : أنّ ( لهم منع الوارث حتّى يضمن الوارث الدين ) رواها في التهذيب في كتاب الديات في آخر باب القضاء في اختلاف الأولياء بسنده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وفيها : أنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلاّ فلا ( 10 ) .
--> ( 1 ) السرائر 2 : 49 . ( 2 ) التنقيح 4 : 141 . ( 3 ) المسالك 13 : 42 . ( 4 ) النهاية 2 : 28 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 332 . ( 6 ) المهذّب : لم نعثر عليه ، حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 193 س 20 ( مخطوط ) . ( 7 ) المختلف 9 : 446 - 447 . ( 8 ) الغنية : 241 . ( 9 ) غاية المراد : 193 ( مخطوط ) . ( 10 ) التهذيب 10 : 180 ، الحديث 18 .