السيد علي الطباطبائي

463

رياض المسائل

أدلّة الإرث كتاباً وسُنّةً ، السليمة هنا عمّا يصلح للمعارضة ، عدا إطلاقات النصوص المتقدّمة ، وهي غير صريحة في المعارضة ، بل ولا ظاهرة ، لاختصاصها بحكم التبادر بغير مفروض المسألة ، وهو القتل ظلماً لا حقّاً . هذا ، مضافاً إلى صريح الخبر المنجبر ضعفه بالعمل : عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأُخرى عادلة اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه هل يرثه ؟ قال : نعم ، لأنّه قتله بحقّ ( 1 ) . ( ولا يمنع لو كان خطأً ) مطلقاً عند المفيد ( 2 ) في نقل والديلمي ( 3 ) والماتن هنا وفي الشرائع ( 4 ) وإليه يميل شيخنا في المسالك ( 5 ) للصحيح : عن رجل قتل أُمّه أيرثها ؟ قال : إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها ( 6 ) . ونحوه الموثّق في التهذيبين ( 7 ) الصحيح في الفقيه ( 8 ) مع انتفاء الحكمة الباعثة على نفي الإرث ، حيث لم يقصد القتل ، وهي مقابلته بنقيض مقصوده . خلافاً للعماني ، فيمنع مطلقاً ( 9 ) أخذاً بإطلاق النصوص المانعة ، وخصوص الخبر : لا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ ، ونحوه آخر ( 10 ) . وهو شاذّ ، ومستنده ضعيف ، لتقييد الإطلاق بما مرّ من الصحيحين وغيرهما ممّا يأتي في البين ، وضعف الخبرين سنداً ومكافأة لما مرّ ، وسيأتي من وجوه

--> ( 1 ) المصدر السابق : 397 ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) المقنعة : 703 . ( 3 ) المراسم : 218 . ( 4 ) الشرائع 4 : 14 . ( 5 ) المسالك 13 : 37 . ( 6 ) الوسائل 17 : 392 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 . ( 7 ) التهذيب 9 : 379 ، الحديث 10 ، الاستبصار 4 : 193 ، الحديث 1 . ( 8 ) الفقيه 4 : 318 ، الحديث 5684 . ( 9 ) المختلف 9 : 65 . ( 10 ) الوسائل 17 : 392 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 و 4 .