السيد علي الطباطبائي
454
رياض المسائل
من قواعدهم الّتي مهّدوها في مواضع أُخر شتّى ، وبه صرّح الشهيد في الدروس ( 1 ) والعلاّمة في القواعد ( 2 ) والفاضل المقداد هنا . فقال بعد الاستدلال لما عليه الأصحاب : من أنّ المقتضي للتوارث هو الإسلام لا غير ، نعم الغلاة والمجسّمة والخوارج والمرجئة والجبريّة لا يرثون غيرهم من أرباب المذاهب ، لأنّهم منكرون لما علم ضرورة من دين النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فهم كفرة ، والكافر لا يرث المسلم لما تقدّم ( 3 ) انتهى . ومقتضى ذلك ثبوت التوارث بينهم وبين سائر الكفّار ، لكنه صرّح بعد ذلك بما يدلّ على أنّ مثل هذا الكافر من ملّتنا يرث مثله ، وغيره من أقسام الكفّار من غير ملّتنا ، ولا يرثونه إذا كانوا من غير ملّتنا ، قال : لأنّ لهم خصوصيّة بذلك زادوا على غيرهم يرثون غيرهم من الكفّار ولا ينعكس ( 4 ) . ولم أقف على من تعرّض لذلك غيره . ( الخامسة : المرتدّ ) وهو الكافر بعد الإسلام أعاذنا الله تعالى ممّا يوبق الأديان إذا كان ارتداده ( عن فطرة ) الإسلام بأن ارتدّ عنه بعد أن انعقد وأحد أبويه مُسلم ، كما صرّح به الفاضلان ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) وغيرهم من دون خلاف يعرف فيه بينهم . ويعضده ظواهر بعض النصوص الآتية المتضمّن له مع حكمه من حيث التعبير فيه عنه بمن ولد على الإسلام ، كما في بعض ، أو على الفطرة كما في آخر ، ولا تصدق شئ منهما إلاّ بما ذكروه . ( يقتل ، ولا يستتاب ، وتعتدّ امرأته عدّة الوفاة ) مطلقاً ، ولو لم يدخل
--> ( 1 ) الدروس 2 : 344 ، لم نجد التصريح بذلك فيه . ( 2 ) القواعد 2 : 162 س 7 . ( 3 ) التنقيح 4 : 137 . ( 4 ) التنقيح 4 : 138 . ( 5 ) الشرائع 4 : 13 ، القواعد 2 : 163 س 3 . ( 6 ) الدروس 2 : 345 ، الروضة 8 : 30 .