السيد علي الطباطبائي
450
رياض المسائل
الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) وصاحب الكفاية ( 2 ) . ولا ريب في اشتهار الرواية بين القدماء ، بل والمتأخّرين أيضاً ، كما يفهم من عبائر هؤلاء الجماعة . فلا بعد في المصير إليها وإن ضعف السند بالراوي والمتن بمخالفة الأُصول المقرّرة والقواعد الممهّدة من أنّ الولد يتبع أبويه في الإسلام والكفر بلا خلاف ، وما مرّ من أنّ من أسلم من الأقارب الكفّار بعد انقسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختصّ ، ومن لوازم عدم المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث ، ولا يجب عليه بذله . ولا شئ منه للقريب الكافر صغيراً كان أو كبيراً ، لانجبار جميع ذلك بالشهرة المطلقة المحكيّة ، بل المحقّقة بين القدماء بلا شبهة ، بل لا يرى لهم منهم مخالف عدا الحلّي ( 3 ) . وهو بالإضافة إليهم شاذّ . هذا ، مضافاً إلى قوّة السند في نفسه بتضمّنه الحسن بن محبوب المجمع على تصحيح رواياته ، مع أنّه في الفقيه أسنده إلى عبد الملك بن أعين أيضاً ، لكن مردّداً بينهما في النسخة المشهورة ، وفي غيرها أسنده إليهما معاً . وهو حسن وإن ضعف مالك بن أعين ، ويحصل من ذلك تأييد ما للسند أيضاً ، كما يحصل من وصف جماعة إيّاه بالصحّة ، كالفاضل في المختلف ( 4 ) والشهيد في الكتابين ( 5 ) بل نسبه جدّي المجلسي إلى أكثر الأصحاب ( 6 ) . فتأمّل جدّاً . والخروج عن الأُصول بمثل هذا الخبر المنجبر بالعمل غير عزيز ،
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 483 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 289 س 31 . ( 3 ) السرائر 3 : 269 . ( 4 ) المختلف 9 : 57 . ( 5 ) الدروس 2 : 345 ، غاية المراد : 151 س 7 ( مخطوط ) . ( 6 ) روضة المتّقين 11 : 387 .