السيد علي الطباطبائي
451
رياض المسائل
ولكنّ المسألة مع ذلك لعلّها لا تخلو عن إشكال ، لإطباق المتأخّرين على عدم الجزم به ، وإن اختلفوا في التوقّف فيه ، أو ردّه . فبين من اختار الثاني ، كالفاضل في الإرشاد ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والمقداد في التنقيح ( 3 ) وشيخنا في المسالك ( 4 ) والمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) وجدّي العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ( 6 ) ونسبه شيخنا في المسالك وبعض من تبعه إلى أكثر المتأخّرين ( 7 ) . وبين من مال إلى الأوّل ، كالماتن هنا وفي الشرائع ( 8 ) والشهيد في الكتابين ( 9 ) وصاحب الكفاية ( 10 ) وغيرهم . ولعلّه في محلّه ، وإن كان المصير إلى ما عليه الأكثر لما مرّ غير بعيد . واختلفوا في تنزيل الخبر على ما يوافق الأصل فرادّوه إلى الاستحباب وغيرهم من العاملين به على محامل بعيدة تأبى عنها نفس الرواية . وهل يختصّ الحكم على تقدير ثبوته بمورد الخبر كما هو ظاهر الأكثر ، أم يطّرد في ذي القرابة المسلم على الإطلاق مع الأولاد كما في المختلف عن ابن زهرة والحلبيّ ( 11 ) ؟ وجهان . ولا ينبغي ترك الاحتياط فيه ، بل في أصل المسألة على حال . ( الثالثة : إذا كان أحد أبوي الصغير ) مطلقاً ( مسلماً أُلحق به ) في إسلامه ، سواء كان حين علوق الصغير أو بعده قبل بلوغه ، ويتبع ذلك حكم
--> ( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 127 . ( 2 ) المختلف 9 : 58 . ( 3 ) التنقيح 4 : 136 . ( 4 ) المسالك 13 : 33 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 484 . ( 6 ) روضة المتّقين 11 : 387 . ( 7 ) المسالك 13 : 32 . ( 8 ) الشرائع 4 : 13 . ( 9 ) الدروس 2 : 346 وغاية المراد : 151 س 7 ( مخطوط ) . ( 10 ) راجع كفاية الأحكام : 289 س 34 . ( 11 ) المختلف 9 : 56 - 57 .