السيد علي الطباطبائي
435
رياض المسائل
( كتاب المواريث ) هو أعمّ من الفرائض مطلقاً إن أُريد بها المفروض بالتفصيل ، وإن أُريد بها ما يعمّ الإجمال كإرث أُولي الأرحام فهو بمعناه . ومن ثمّ كان التعبير بما هنا أولى من التعبير بالفرائض . والأصل فيه بعد الإجماع الكتاب والسنّة . قال سبحانه : « يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأُنثيين » ( 1 ) إلى آخر الآيتين . وفي النبويّ : تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس فإنّي امرء مقبوض ، وأنّ العلم يستقبض ويظهر الفتن ، حتّى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ( 2 ) . قيل : وذلك لابتناء مسائل الفرائض على أُصول غير عقليّة ، وعدم اشتمال القرآن على جميعها ، ولأهل البيت فيها أُصول باينوا بها سائر الفرق ، وهم أدرى بما في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيه أيضاً : تعلّموا الفرائض ، فإنّها من دينكم ، وأنّه نصف العلم ، وأنّه أوّل ما ينتزع من أُمتي . وقد ذكروا في توجيه التنصيف وجوهاً كلّها تعسّفات ( 3 ) . ( والنظر ) فيه يكون ( في المقدّمات والمقاصد واللواحق )
--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) السنن الكبرى 6 : 208 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 300 .