السيد علي الطباطبائي
427
رياض المسائل
التقاط اللقيط الصريح في ذلك ، مضافاً إلى الأصل ، واختصاص ما دلّ على جواز الالتقاط بغيره ، إمّا للتبادر ، أو لتصريح كثير من النصوص المتقدّمة مع الفتاوى بجواز التملّك والصدقة بعد التعريف ، وليسا أهلا للأمرين إجماعاً في الثاني ، لمكان الحجر عليه في مطلق التصرّف ، وعلى الأصحّ الأشهر في الأوّل ، بناءً على عدم قابليّته للملك . وبين من قال بالصدقة ، ونسبه في المختلف ( 1 ) إلى المشهور ، ومنهم الماتن لقوله : ( أشبهه الجواز ) لأنّ المملوك له أهليّة الاستيمان ، لأنّه أهل للوديعة وغيرها من الأمانات وأهليّة الاكتساب ، لجواز اكتسابه بالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وإن كان المتملّك هو المولى ، لأنّ كسبه له . والمسألة كسابقها محلّ إشكال . ( وكذا ) الكلام في التقاط ( المكاتب ) مطلقاً ( والمدبّر وأُمّ الولد ) منعاً وجوازاً ، ولكن احتمال الحكم بالأخير في المكاتب أقوى ، كما لا يخفى . هذا في غير لقطة الحرم . وأمّا فيها فجائز أخذها للعبد ، كما في الدروس ( 2 ) معلّلا بأنّها أمانة ، حاكياً عن الفاضل نفي الخلاف عنه . الفصل ( الثالث في الأحكام ) المتعلّقة بالمقام ( وهي ثلاثة ) ( الأوّل : لا تدفع اللقطة ) إلى مدّعيها وجوباً ( إلاّ بالبيّنة ) العادلة أو الشاهد واليمين أو العلم بأنّه له ( ولا يكفي الوصف ) إجماعاً إذا لم يورث ظنّاً ، بل عن الحلّي عدم كفايته مطلقاً لاشتغال الذمّة بحفظها وإيصالها إلى مالكها ( 3 ) ولم يثبت كون الوصف حجّة والواصف به مالكاً .
--> ( 1 ) المختلف 6 : 103 . ( 2 ) الدروس 3 : 93 . ( 3 ) السرائر 2 : 111 .