السيد علي الطباطبائي
42
رياض المسائل
وفي النبويّ : في المعراض إن قتل بحدّه فكل ، وإن قتل بثقله فلا تأكل ( 1 ) . وفي عدّة من المعتبرة وفيها الصحيح وغيره : إنّ المعراض إذا كان مرماة أو لم يكن له نبل غيره فلا بأس بأكل ما صيد به ( 2 ) . لكنّها شاذّة ، كالمرسل المرويّ في الفقيه : في رجل كان له نبال ليس فيها حديد وهي عيدان كلّها فيرمي بالعود فيصيب وسط الطير معترضاً فيقتله ويذكر اسم الله تعالى وإن لم يخرج له دم وهي نبالة معلومة فيأكل منه إذا ذكر اسم الله عزّ وجلّ ( 3 ) . مضافاً إلى إرساله وقصور متنه . والمعراض كمحراب سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه . ( ولو أصاب السهم معترضاً ) وقتل الصيد ( حلّ إن كان فيه حديدة ) وإن لم يكن القتل بها ، لما مضى . ( ولو خلا منها لم يؤكل ، إلاّ أن يكون حادّاً فخرق ) وقتل فيؤكل حينئذ كالمقتول بالمعراض بلا خلاف . وأمّا الثاني : فلا يحلّ بكلّ ما صيد به ، بل على التفصيل المشار إليه بقوله : ( وكذا ) يؤكل من الصيد ( ما يقتله الكلب المعلّم ) خاصّة ( دون غيره من ) الكلاب ( الجوارح ) الغير المعلَّمة بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبالإجماع عليه صرّح جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة :
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1072 ، الحديث 3214 مع اختلاف في التعبير . ( 2 ) الوسائل 16 : 234 ، الباب 22 من أبواب الصيد ، الحديث 4 ، 5 نقلا بالمعنى . ( 3 ) الفقيه 3 : 318 ، الحديث 4137 .