السيد علي الطباطبائي

43

رياض المسائل

ففي الصحيح : ما قتلت من الجوارح مكلّبين وذكر اسم الله عليه فكلوا من صيدهن وما قتلت الكلاب الّتي لم تعلّموها من قبل أن تدركوه فلا تطعموه ( 1 ) وسيأتي إلى جملة منها زيادة على ذلك الإشارة . وإطلاقهما بل عمومهما كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في الكلب بين السلوقيّ منه وغيره حتّى الأسود ، وبه صرّح جماعة . خلافاً للإسكافي فخصّه بما عدا الأسود ( 2 ) تبعاً لبعض الشافعيّة ( 3 ) وأحمد ( 4 ) للخبر : الكلب الأسود البهيم لا يؤكل صيده ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتله ( 5 ) . وهو شاذّ ، ومستنده ضعيف سنداً ومقاومةً لما مضى من وجوه شتّى ، مع احتماله التقيّة ، سيّما مع كون الراوي السكونيّ ، الّذي هو من قضاة العامّة . والعجب عن المختلف في جوابه عن الخبر بأنّه لم يثبت عندنا ( 6 ) مع أنّه مرويّ عن طرقنا أيضاً . ( ولا يؤكل ما قتله الفهد وغيره من جوارح البهائم ولا ما قتله العقاب وغيره من جوارح الطير ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي الانتصار ( 7 ) والغنية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) الإجماع عليه من الإماميّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة المؤسّسة بما قدّمناه من الأدلّة ، مع

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 218 ، الباب 7 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 2 ) المختلف 8 : 271 . ( 3 ) المغني لابن قدّامة 11 : 12 ، المجموع 9 : 93 س 9 . ( 4 ) المغني لابن قدّامة 11 : 12 ، المجموع 9 : 93 س 9 . ( 5 ) الوسائل 16 : 224 ، الباب 10 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 6 ) المختلف 8 : 271 . ( 7 ) الانتصار : 395 . ( 8 ) الغنية : 396 . ( 9 ) السرائر 3 : 82 .