السيد علي الطباطبائي
419
رياض المسائل
النصّ بالأخير لتضمّنه الدراهم والدنانير - الأصل ، واختصاص ما دلّ على تملّك الأوّل بلا تعريف باللقطة ، الّتي ليست منها مفروض المسألة . لكنّه إنّما يصحّ على المختار من عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ، ولا يصحّ على غيره ، لكون ما عليه الأثر منها عند القائل بالفرق بينهما . وحكى في التنقيح ( 1 ) قولا عن الشيخ بكون ما لا أثر له فيه لقطة إذا لم يعرفه المالك ، ولا البائع أيضاً . ويدفعه النصّ جدّاً . ( وكذا ما يجده في جوف دابّة ) مملوكة عرّفه مالكها ، كما مضى ، لسبق يده ، وظهور كونه من ماله دَخَل في علفها ، لبعد وجوده في الصحراء واعتلافه ، فإن عرفه المالك ، وإلاّ فهو لواجده ، للصحيح : عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صُرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك وكيف يعمل به ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشئ لك رزقك الله إيّاه ( 2 ) . وإطلاقه - كالعبارة ونحوه - عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره . خلافاً للمختلف ( 3 ) والروضة ( 4 ) وغيرهما ، فقالوا في الأوّل بأنّه لقطة ، لما مرّ من جوابه ، مع أنّ الأوّلين احتملا الإطلاق هنا ، قال ثانيهما : لإطلاق النصّ والفتوى ( 5 ) وظاهره إطباق الفتاوى على عدم الفرق هنا ، ولكن ظاهره في المسالك ( 6 ) وقوع الخلاف المتقدّم هنا أيضاً . ( ولو وجده في جوف سمكة قال الشيخ ) في النهاية ( 7 ) والمفيد ( 8 )
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 121 . ( 2 ) الوسائل 17 : 359 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 3 ) المختلف 6 : 95 . ( 4 ) الروضة 7 : 122 - 124 . ( 5 ) الروضة 7 : 122 - 124 . ( 6 ) المسالك 12 : 525 . ( 7 ) النهاية 2 : 47 . ( 8 ) المقنعة : 647 .