السيد علي الطباطبائي
420
رياض المسائل
والقاضي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) : ( أخذه بلا تعريف ) وعليه المتأخّرون كافّة . خلافاً للديلمي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) خاصّة ، فهو كالمأخوذ من جوف الدابّة ، وظاهر العبارة التردّد في ذلك . ويبنى الخلاف على الاختلاف في اشتراط النيّة في تملّك المباحات وعدمه . فعلى الأوّل : يقوى الأوّل ، لأنّ المحيز ( 5 ) إنّما قصد تملّكها خاصّة ، لعدم علمه بما في بطنها ، فلم يتوجّه قصده إليه . وعلى الثاني : يقوى الثاني ، كما هو واضح ، واحتمل في المختلف ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) قوّته على الأوّل أيضاً ، قالا : لأنّه قصد ملك هذه الجملة وما في بطنها ، كأنّه جزء منها ، لكنّهما ضعّفاه ، قال أوّلهما بعد البناء وما يترتّب عليه من القولين : إلاّ أنّ أصحابنا لم يفتوا بالتملّك له مع عدم المعرفة ، وهو يدلّ على بطلان هذا القسم عندهم ، وبقي الوجه الأوّل ( 8 ) . وأشار به إلى عدم اشتراط النيّة في التملّك ، وعبارته ظاهرة في انعقاد الإجماع عليه . وعليه فالمذهب الأوّل ، لكون المأخوذ مباحاً في الأصل ، فإذا حيز مع النيّة ملك . هذا ، مضافاً إلى اعتضاده بالنصوص المستفيضة المرويّة في الوسائل في الباب عن الكافي وقصص الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا العسكري ( عليه السلام ) ، لتضمّنها تقريرهم ( عليهم السلام ) لكثير في تصرّفهم فيما وجدوه في جوفها بعد الشراء من دون تعريف ( 9 ) على ما هو الظاهر منها ، وأسانيدها وإن كانت قاصرة
--> ( 1 ) المهذّب 2 : 569 . ( 2 ) الوسيلة : 279 . ( 3 ) المراسم : 206 . ( 4 ) السرائر 2 : 106 . ( 5 ) كذا في المخطوطات والمطبوع والقياس حائزٌ . ( 6 ) المختلف 6 : 96 . ( 7 ) التنقيح 4 : 121 - 122 . ( 8 ) المختلف 6 : 96 . ( 9 ) الوسائل 17 : 359 - 360 - 361 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 5 .