السيد علي الطباطبائي

416

رياض المسائل

تعريف إجماعاً إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من الشهادتين أو اسم سلطان من سلاطينه . وعلى الأقوى مطلقاً ، وفاقاً للنهاية ( 1 ) والحلّي ( 2 ) وغيرهما ، لإطلاق الصحيحين : في أحدهما : عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم ، وإن كانت خربة قد جلى أهلها فالذي وجد المال أحقّ به ( 3 ) . ونحوه الثاني ( 4 ) . وأخصّيتهما عن المدّعى باختصاصهما بالورق والموجود في الدار الخربة فلا تعمّان مطلق اللقطة ولا الموجودة منها تحت الأرض والمفازة مدفوعة بالإجماع المركّب ، مع إمكان اندفاع الأخصيّة باعتبار الاختصاص بالأرض الخربة باستلزام ثبوت الحكم في لقطتها إيّاه فيما عداه بطريق أولى . خلافاً للمبسوط ( 5 ) والفاضل في جملة من كتبه ( 6 ) وجماعة ونسبه في الروضة إلى الشهرة ( 7 ) فحكموا فيما عليه أثر الإسلام بأنّه لقطة ، لدلالة الأثر على سبق يد المسلم فيستصحب ، وللجمع بين الصحيحين والموثّق : قضى علي ( عليه السلام ) في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها فإن وجد من يعرّفها وإلاّ تمتّع بها ( 8 ) بحمل الأوّلين على ما لا أثر عليه ، والأخير على ما عليه الأثر . وفيهما نظر : لمنع الأوّل : بأنّ أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلم . نعم هو مخالف للظاهر ، لكنّه لا يعارض به الأصل .

--> ( 1 ) النهاية 2 : 44 . ( 2 ) السرائر 2 : 101 . ( 3 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) المبسوط 3 : 337 . ( 6 ) المختلف 6 : 95 ، القواعد 1 : 199 س 13 . ( 7 ) الروضة 7 : 120 . ( 8 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .