السيد علي الطباطبائي
417
رياض المسائل
والثاني : أوّلا : بفقد التكافؤ في الموثّق عدداً وسنداً ، وثانياً : بكونه قضية في واقعة فلا يعمّ محلّ الفرض لاحتماله غيره ، وثالثاً : بعدم الشاهد على ذلك الجمع مع استلزامه حمل الصحيحين على الفرد النادر ، لورودهما في بلاد الإسلام والغالب من الدراهم والدنانير كونها مسكوكة بسكّته . هذا ، مع إمكان الجمع بوجه آخر أوفق بالأصل ، وهو حمل الأولين على الأحقّيّة بعد التعريف ، حملا للمطلق على المقيّد ، لكنّه لا قائل به . وهو ضعيف كالأوّل بعدم الشاهد عليه ، عدا ما مرّ من العلّة ، وفيها ما عرفته ، مع أنّهم جعلوها حجّة مُستقلّة ، والشهرة على تقدير تحقّقها ليست بحجّة جامعة ، فما ظنّك بما إذا كانت محكيّة . ويستفاد من تقييد الماتن الموجود في الأرض الّتي لا مالك لها بكونه تحتها عدم اشتراطه في الأوّلين ، بل يملك الموجود فيهما مطلقاً ، عملا بإطلاق النصّ ، والفتوى . وأمّا غير المدفون في الأرض المزبورة فهو لقطة . قيل : هذا كلّه إذا كان في دار الإسلام ، أمّا في دار الحرب فلواجده مطلقاً ( 1 ) . ولم يتعرّض الماتن وكثير هنا لوجوب الخمس في المدفون ، مع تصريحهم به في كتابه ، ولعلّهم أحالوه إلى الظهور من ثمّة ، أو أرادوا بالمدفون هنا ما لا يصدق عليه الكنز عرفاً . والأوّل هو الظاهر ، لمنافاة الثاني لإطلاق العبائر . ( ولو وجده في أرض لها مالك ) معروف ( أو بائع ، ولو كان ) ما وجده فيها ( مدفوناً عرّفه المالك أو البائع ) مطلقاً ، ولو كان كلّ منهما مالكاً أو بائعاً بعيداً ( فإن عرفه ) أحدهما يدفع إليه من غير بيّنة ولا وصف
--> ( 1 ) المسالك 12 : 524 .