السيد علي الطباطبائي

414

رياض المسائل

الجوهري ( والنعلين ) غير الجلد أو مطلقاً حتّى الجلد إذا أُخذ في بلاد الإسلام ، وإلاّ فيحرم التقاطه ، لكونه ميتة ( والشظاظ ) بالكسر خشبة محدّدة الطرف تدخل في عروة الجوالقين ليجمع بينهما عند حملها على البعير والجمع أشظّة ( والعصا والوتد ) بكسر الوسط ( والحبل والعِقال ) بالكسر ، وهو حبل يشدّ به قائمة البعير والسوط ( وأشباهه ) من الآلات الّتي يعظم نفعها وتصغر قيمتها . بلا خلاف في أكثرها ، للصحيح : لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس لهذا طالب ( 1 ) . وعلى الأظهر في الجميع ، وهو أشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للأصل ، والصحيح المزبور كما قيل ( 2 ) . لضعف الأوّل : بعدم دليل عليه ، بل قيام الدليل على خلافه ، لما عرفت من حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذن من الشرع . والثاني : باختصاصه بغير محلّ الخلاف ، وشموله له بقوله : وأشباهه محلّ نظر ، لخفاء وجه الشبه ، فيحتمل ما لا يعمّ معه له ، وكذا التعليل في الذيل ، بل لفحوى الأدلّة الدالّة على جواز التقاط ما عدا محلّ الخلاف ممّا يكثر قيمته ، مضافاً إلى إطلاق المرسلة المتقدّمة بأفضليّة ترك اللقطة ، بل عمومها الشامل لمحلّ البحث ، مضافاً إلى الاعتضاد بالشهرة العظيمة المحقّقة والمحكيّة في كلام جماعة ( 3 ) الّتي كادت تكون الآن إجماعاً . خلافاً لصريح الحلبي ( 4 ) وظاهر الصدوقين ( 5 ) والديلمي ( 6 ) فحرّموا

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 362 ، الباب 12 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) الظاهر أنّ القائل هو صاحب مجمع الفائدة 10 : 472 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 237 س 8 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 350 . ( 5 ) المختلف 6 : 90 . ( 6 ) المراسم : 206 .