السيد علي الطباطبائي

413

رياض المسائل

فعن التذكرة ( 1 ) الأوّل ، ويعضده أنّ الأصل عدم التسلّط على بيع مال محترم إلاّ بإذن الشارع أو الصاحب ، ولم يثبت جوازه بدون إذنهما . واختار بعض الأجلّة ( 2 ) الثاني ، ويعضده إطلاق الخبر المتقدّم ، ونحوه الصحيح الوارد : في التقاط الجارية هل يحلّ فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا ، إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها ( 3 ) . وربّما عضده بعض بالأصل ، وبأنّ له ولاية التملّك والصدقة بعد التعريف ، فالبيع بالطريق الأولى ، والتعريف ساقط للعذر ( 4 ) . ويضعّف الأوّل : بما مرّ ، والأولويّة بأنّ التملّك وما بعده إنّما يكونان بالضمان بالقيمة السوقيّة بعد التعريف لا قبله . وكيف كان فلا ريب أنّ الأوّل أحوط . كلّ ذا مع وجود الحاكم ، ومع عدمه يتعيّن عليه التقويم ، فإن أخلّ به فتلف أو عاب ضمن . ولو كان ممّا يتلف على تطاول الأوقات لا عاجلا كالثياب تعلّق الحكم بها عند خوف التلف . ولو افتقر إبقاؤه إلى علاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف أصلحه الحاكم ببعضه ، بأن يجعل بعضه عوضاً عن إصلاح الباقي ، أو يبيع بعضه وينفقه عليه وجوباً ، حذراً من تلف الجميع . ويجب على الملتقط إعلامه بحاله إن لم يعلم ، ومع عدمه يتولاّه بنفسه ، حذراً من الضرر بتركه . ( ويكره أخذ الإداوة ) بالكسر ، وهي المطهرة به أيضاً ( والمخصرة ) به أيضاً ، وهي كلّ ما اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها قاله

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 259 س 35 . ( 2 ) المسالك 12 : 519 . ( 3 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 8 . ( 4 ) مجمع الفائدة 10 : 469 .