السيد علي الطباطبائي
41
رياض المسائل
المسألة ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه . وهو الحجّة المخصّصة لأصالة الحرمة ; مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة - الصحاح : في أحدها : كلّ من الصيد ما قتله السيف والسهم والرمح ( 1 ) . وفي الثاني : عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضاً فيقتله وقد كان سمّى حين رمى ولم تصبه الحديدة ، فقال : إن كان السهم الّذي أصابه هو الّذي قتله فإن أراد فليأكله ( 2 ) . وفي الثالث : عن الصيد يصيبه السهم معترضاً ولم يصبه بحديدة وقد سمّى حين رمى ، قال : يأكله إذا أصابه وهو يراه ( 3 ) . ويستفاد منها حلّ المقتول بالآلة مطلقاً ، سواء جرحته أم لا ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا ، بل عليه في ظاهر المسالك إجماعنا ( 4 ) . وهو حجّة اُخرى مؤيّدة ، كالسابقة بإطلاقات الفتاوى وكثير من النصوص المتقدّمة ، وإنّما لم تكن حجّة ثالثة مع كون الإطلاق حجّة لعدم انصرافه إلى مفروض المسألة . ( و ) يحلّ عند الأصحاب ما قتله ( المعراض إذا خرق ) ولو يسيراً فمات به دون ما إذا لم يخرق ، للنصوص : منها الصحيح : إذا رميت بالمعراض فخرق فكل ، وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 274 ، الباب 16 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 281 ، الباب 22 الحديث 2 ، 3 . ( 3 ) المصدر السابق : 281 ، الباب 22 الحديث 2 ، 3 . ( 4 ) المسالك 11 : 411 . ( 5 ) الوسائل 16 : 233 ، الباب 22 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .